الخميس - 1 كانون الاول (ديسمبر) 2016 - السنة الثانية - العدد 1104
Thursday-1 Dec 2016 No. 1104
معصوم يعزي نظيره البرازيلي بضحايا تحطم الطائرة المباشرة بصيانة سد الفلوجة وعودة 80 أسرة نازحة إلى الكرمة شمول 3900 متهم بالعفو العام في بابل السجن 15 عاماً على هدى عماش التخطيط تعلن ارتفاع نسبة الفقر الى 30 % الكهرباء تعزو القطوعات بالطاقة الى انخفاض درجات الحرارة والصيانة ضبط مخبأ أسلحة ومتفجرات لداعش شرقي الرمادي الداخلية: مستعدون لفتح منفذ طريبيل والخسارة 31 مليار دينار سنوياً بسبب إغلاقه مقتل 3500 داعشي خلال معارك تحرير نينوى تسجيل 5000 حالة طلاق الشهر الماضي

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

بمثل هذا الايام فقدت البشرية قائدها الفذ والرسول الهادي الذي أنار حياتها بالخلق الأعظم .......
أخيراً حدد النجم الدولي السابق يونس محمود وجهته القادمة عندما أعلن عزمه التوجه .......
عندما تجد إنساناً غاضباً فاعرف أنه كذاب»، الموظف يغضب من مديره، ويكيل عليه مختلف .......

زيارة الأربعين: نهج حسيني لديمومة الحريات


~وتعد زيارة الاربعين في المنظور الراهن، من أهم مظاهر العهد الديمقراطي العراقي الجديد، الذي يؤكد ويتيح للجميع حرية ممارسة الطقوس الدينية وحرية العقائد، وتعتبر زيارة الاربعين من أهم هذه الطقوس، وأكثرها حضورا بين العراقيين، حيث شكلت مرحلة ما بعد زوال الدكتاتورية، في نيسان 2003 إنطلاقة جديدة للعراقيين، كي يعبروا عن عقائدهم بوضوح وصراحة وظهور تام بعيدا عن التخفي، ومن دون خوف، من السلطان او الحكومات الغاشمة.
وباتت تأدية الطقوس الدينية بمختلف انتماءاتها، أمرا متاحا لجميع المكونات العراقية، وعاملا مساعدا على التقارب فيما بينها، وذلك من خلال المشاركة المتبادلة بين هذه المكونات في تأدية هذه الطقوس.
وهكذا عادتْ زيارةُ أربعينيةِ الإمامِ الحُسين عليه السلام، لتأخذَ دورها ومكانتها التي تحققتْ عبرَ تأريخٍ طويل، على الرُغمِ من سعي الطُغاةِ المحمومِ والمتواصل لمنعها، أو محوها كُليا من ذاكرة المسلمين، في العراق وخارجه، وهكذا توهجت هذه الزيارة الخالدة، بطقوسها الايمانية من جديد، لتسهم في تشكيل الواقع العراقي الجديد، وتضفي عليه طابعا متحررا ديمقراطيا، في التعامُل مع الجوانبِ العقائديةِ وغيرها.
ويمكن للمراقبِ الدقيق، أنْ يقرأَ النتائجَ الايجابيةَ الكبيرة التي حققتْها هذهِ الزيارة للعراقيينَ وغيرهم، على ارضِ الواقع، وهي مؤشراتٌ واضحة، تدلُ على نموِ وازدهار حالاتِ التكافُل، والتسامُح، والتعاون، والقبول بالآخر، وازدهار التنوع المجتمعي، مع توافرِ وحدةِ الموقف، إزاءَ الحاضرِ الذي يعيشُهُ العراقيونَ، وهم يحثونَ الخطى لبناءِ دولتِهم الجديدة، القائمة على الحُرية، ومفرداتها وتوابعها، معَ الالتزام بالضوابط، التي تحفظ للجميعِ حقوقهم وكراماتهم.
ويُمكِنُ لنا أنْ نحددَ بعضَ النتائجِ البالغة الأهمية التي تحققتْ من خلالِ الاقبالِ الواسعِ والمتنامي، لتأديةِ طقوسِ هذهِ الزيارة المباركة سنويا، ويمكن أن نتناولها تباعاً، بما يؤكدُ فاعليتها في الواقعِ المتحرك، وكما يلي:
- شكلتْ هذهِ الزيارة، دليلاً لا يقبلُ الشك على ديمقراطيةِ العراقِ الجديد، وتجاوزه لمرحلةِ الفكر الأحادي، الذي يعملُ على إقصاءِ الآخرين، وفرض أجنداته حصراً على الغير.
- لم تكُنْ زيارةُ الاربعين حِكْراً على جماعة، دون غيرها من العراقيين، فهي ليستْ حِكراً على المذهب الشيعي، حيث تؤكد الوقائع، إسهامات السنة والمسحيين وغيرهم، مع اخوانهم في مناطق السكن المشتركة، او في غيرها من الاماكن التي تقدم فيها الخدمات المختلفة للزوار، من مأكل، ومشرب، وراحة، ومنام وما شابه، وهذا ما يؤكد حالة التعاون والتكافل، التي سبق الحديث عنها.
- ساعدت هذه الزيارة، على نشر ثقافة التسامح، واللاعنف، وتنامي حالة التراحم بين العراقيين عموما، وهو شرط انساني، يسهم ببناء الدولة الجديدة، على أسس التعاون، والقبول المتبادل للجميع.
- تسهم زيارة الاربعين، بتحريك الاقتصاد العراقي، وتزيد من سيولته، من خلال صنعها لعدد كبير من فرص العمل، وزيادة السياحة الداخلية، والخارجية معا، وهو عامل مساعد للاقتصاد العراقي.
- تسهم هذه الزيارة، بزيادة تلاحم الآخرين، خارج العراق، مع العراقيين في الداخل، للمساعدة في تذليل مصاعبهم، ومساندتهم على تجاوز محنهم.
- تشكل هذه الزيارة، مظهرا واضحا للتعاون المتبادل، بين الجهدين الرسمي والأهلي، سواء فيما يتعلق بحفظ وتحقيق مستلزمات الزيارة نفسها، او ما يتعلق بالدور الذي تؤديه الاجهزة الامنية، بالحفاظ على الزائرين، وهو جهد تعاوني متبادل، يساعد على زيادة التلاحم بين الطرفين، بعد أن كانت الاجهزة الامنية في ظل الانظمة السابقة، ادوات لمطاردة، ومحاربة، ومحاصرة هذه الطقوس واصحابها.
- وتسهم هذه الزيارة بحماية الواقع الديمقراطي الجديد، من الانحراف، الى جادة الاستبداد، والعودة الى الوراء، كما كان يحدث في ظل الحكومات المستبدة.
- ومن أهم مزايا الأربعينية، أنها تشجع على العمل الطوعي للجميع، وهو الامر الذي يعد من أهم مظاهر الديمقراطية المعاصرة، حيث يبادر الجميع، الى تقديم الخدمات، لغيره من دون مقابل مادي أو مصلحي.
وهكذا يمكننا ملاحظة هذه الجوانب المهمة، والنتائج الكبيرة، لطقوس هذه الزيارة السنوية، التي تهدف في اول ما تهدف اليه، الى تعميق النهج الايماني، التحرري، التعاوني، المتسامح، بين عموم العراقيين والمسلمين وغيرهم.
 

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2016  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي