الأحد - 4 كانون الاول (ديسمبر) 2016 - السنة الثانية - العدد 1106
Sunday-4 Dec 2016 No. 1106
استشهاد وإصابة 13 شخصاً بانفجار عجلة ملغومة وسط بغداد ديالى توقف 372 مشروعاً خدمياً ارتفاع عدد نازحي نينوى إلى 85 ألفاً وعودة 248 أسرة إلى منازلها في المقدادية اعتقال موظفين اثنين يروجان معاملات سلف الـ 10 ملايين مقابل أموال إعادة إعمار الجسور المتضررة في الأنبار المالية النيابية تطالب بفرض رقابة دولية على المصارف البدء بتسيير رحلات مباشرة من بغداد والسليمانية إلى مانشستر تثبيت جميع العقود في موازنة 2017 منع هدر 150 مليار دينار على مشاريع فاسدة في بغداد معصوم يعزي نظيره البرازيلي بضحايا تحطم الطائرة

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

طرحتُ في مقال سابق مع بدء ولاية الدكتور حيدر العبادي فكرة سن قانون للتقاعد العام يساوي بين......
رغم الفوز المتأخر والقاتل الذي حققه على النجف إلا ان أداء فريق الزوراء هذا الموسم لا يزال ........
لو صدر قبل عام واحد فقط خبر مفاده أن البرلمان الأوروبي يجتمع ليناقش خطر قناة تلفزيونية .......

زيارة الأربعين أكبر تجمع ديني في العالم


~ومعَ ذلكَ لا تزالُ تسطعُ بعضُ الاضاءاتِ هنا وهناك في المشهدِ الإعلامي العالمي، نلمحُ فيهِ بعض الانصاف، إذ نشرت مؤخراً أهمّ صحيفة إلكترونيَّة في بريطانيا والولايات المُتَّحدة "هافينجتون بوست" مقالاً بعنوان: أعظم تجمْهُر دِيني في العالمِ يحدثُ الآن (أثناء إحياء مراسيم أربعينية الامام الحسين عليه السلام)، وأنتَ على الأرجح لم تسمعْ بهِ حتَّى الآن.
يستعرضُ المَقال الأدلّةَ الَّتي جَعَلتْ مِن زيارةِ الأربعين أعظم وأكبر وأرقى تجمْهُر دِيني في العالم، حيثُ يفوقُ عددُ الزَّائرين عددَ الحُجَّاج بخمسةِ مرَّات، كما وهو أهم مِن مِهْرجان "كوم ميلا" الهندوسي الكبير؛ لأنَّ الأخير يحدث مرَّة كل ثلاث سنوات.
كما أنَّ زيارةَ الأربعينَ تجري في أجواء أمنية خطيرة، وفي خلفيةِ التَّفجيرات، ما يمثّلُ تحدّياً للإرهاب، ورسالة سلام الى العالم كله .
ويتطرقُ هذا المَقال إلى سرد قِصّة يأخذها مِن الواقع، تتعلقُ بتحوّلِ رجلٍ استرالي مسيحي كاثوليكي الى الاسلام، عندما أسلمَّ وتخلَّى عَن دِيانتهِ الكاثوليكية وقد بدأتْ رحلتهُ الاستكشافية للاسلام ومبادئه بعْد أن شاهدا تقريرا تلفزيونيا عن زيارةِ الأربعين الأولى، مباشرة بعْدَ سُقوط الطَّاغية في العراق عام ٢٠٠٣.
وتطرق المقال الى الخدمات العملاقة التي يتم تقديمها لملايين الزائرين، لاسيما في جانب الطعام الذي يستمر ثلاث وجبات واحيانا اضعاف هذا العدد ليصل الى عددِ واجبات هائل، إذ مِن خلالِ عَرْض مُقارنات بين التَّجمْهُر المِليوني في زيارة الأربعين ومَشاريع دَوْليةٍ كبيرة مِثْل المُساعدات الَّتي قدَّمتْها وزارةُ الدّفاع الأمريكية لضحايا زلزال هايتي، حيثُ تمَّ توزيعُ ٤ ملايين وجبة طعام، يتمّ معرفة الفرق الهائل حيث يتمُّ توزيع ما لا يقل عن ٢٠٠ مليون وجبة في العراقِ خلال فترةِ الزّيارة، وكُلُّ ذلكَ مِن نفقاتِ الفُقراء والخيّرين.. لذلكَ يُطالب الكاتب بدرج هذه الزّيارة المليونية التي تحتوي على اكبر التجمعات البشرية، في موسوعات الأرقام القياسية وفي عدة خانات، منهـــا:
- أكبرُ تجمُّع بشري.
- أطولُ مائدة طعام في العالم.
- أكبر عدد للمُتطوعين في حَدَثٍ واحد، إلخ.
ولا يفوت كاتب المقال أنْ يُوجّه انتقاداً لاذعاً للإعلامِِ الغَربي لتعاطيهِ المُسيَّس مَعَ القضيَّة الحُسينية، من خلال التغاظي المتعمَّد لأحداثها وما تتميز به من مزايا انسانية كبيرة، قلما تتوافر في مكان أو زمن آخر، لذلك يتساءل كاتب المقال:
كيف يتمُّ تغطيةُ مُظاهرة صغيرة في لندن، أو مَسيرة لبضْع المئاتِ في "هونغ كونغ" أو تَجمُّع مَحدود في رُوسيا، ويتم غضُّ الطَّرْف عن أعظمِ تجمْهُر بشري سِلمي في العالم، حَيث السَّيلُ الجارف مِن النّساء والرّجال والأطفال؟، فضلا عن الشيوخ وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم؟!.
ويُوعِز الكاتب التَّعتيم الإعلامي على زِيارةِ الأربعين إلى عَدَمِ اكتراثِ الإعلامِ الغَربي بالقِصص الإيجابية الملهمة، خصوصاً فيما يرتبط بمذهب أهل البيت. في حالة تعتيم ليست جديدة، بل هي مستمرة كمنهج اعلامي غربي، يقصي هذه القضية الانسانية الكبرى كما غيرها اذا تعلّقت بأهل البيت.
كما يُشيرُ كاتب المقال إلى أنَّ الزَّائر بإمكانهِ أنْ يجِدَ في المُشاة إلى الحُسين قِصَصَاً مِن الفِداء والصَّبر والتَّحمُّل والعَطاء، وكلّ مُفردات الخُلُق الرَّفيع، ما يحتوي على مادةٍ ثريَّةٍ لإنتاجِ أفلام ضَخْمة، إلاَّ أنََّ "هوليوود" مُهتمَّة بالشَّخصياتِِ الخُرافية أكثرَ مِن الأبطالِ الحَقيقيينَ الَّذينَ يَرْسِمونَ مِن خلال ظاهرةِ الأربعين أعظم ملحمةٍ إنسانية. كما تؤكدُ أحداثها عبرَ الأيامِ الماضية، حيث المزيد من الاحداث الباهرة التي قدمها الزائرون والمستقبلون لهم على حد سواء.
وأخيرا يَخْتِم الكاتب مَقاله بالقَول:
إذا أردتَ أن تتعرَّف على الإسلام الحَقيقي فعليكَ بزيارة الأربعين، فإنَّها مَهرجانُ المُثُل والقِيم الَّتي جاءَ بها النَّبي "صلَّى الله عليهِ وآله" خِلافاً لِمَا يَقومُ بهُ شِرْذمةُ التَّكفيرييّن الَّذين يُمثّلُون أولئكَ الَّذين قتلوا الحُسين في عاشوراء، وإذا أردْتَ أن تتعرَّفَ على جُذور "داعش" فعليكَ بمعرفةِ أعدائهِ..
كما يتحدَّث المَقال مُفصّلاً عن قضيّة الإمام الحُسين وآلامهِ الَّتي ألهمتْ عشراتِ الملايين من الناس، من انتماءات متعددة عرقية ودينية وجغرافية وسواها، إلى تبنّي قضيتهِ والنَّظر إلى مُصيبته على أنَّها مُصيبتهم.
ولا شكَ يعدُ هذا المقال بادرةً جيدةً بل رائعة تلقي الضوء على تراثِ اهلِ البيتِ عليهم السلام، وتصب في نشر هذا الفكرِ العظيم خدمةً للانسانيةِ جمعاء، ومثل هذهِ الاضاءات تدعونا الى مطالبةِ الاعلامِ العالمي للاطلاعِ على مثلِ هذه المناسباتِ الدينية وما تحملُهُ من قيم، وما تزرعُه من مُثلٍ في ذاتِ الانسان، خلافاً تماما للصورةِ الخاطئةِ الراسخة في اذهابِ الغربيين عنِ الاسلام، وعن كونهِ يدعو للارهابِ وما شابه، فمن أحيا زيارة الاربعين وقطعَ المسافاتِ البعيدة للوصولِ الى كربلاءَ الحسين عليهِ السلام، وتحلّى بقيمهِ وافكارهِ ومبادئه، هو من يمثلُ صورةَ وجوهرَ الاسلامِ الصحيح، أما المتطرفين الارهابيين الذين يلصقون وينسبون أنفسَهم زوراً وبهتاناً للاسلام، فهو براء منهم جُمْلَةً وتفصيلاً.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج

الارشيف

Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2016  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي