الأربعاء - 7 كانون الاول (ديسمبر) 2016 - السنة الثانية - العدد 1108
Wednesday-7 Dec 2016 No. 1108
معصوم: مرحلة ما بعد داعش تتطلب رصّ الصف الوطني القانونية النيابية تؤكد مضيها بتشريع جميع القوانين المعطّلة تعيين وجبة جديدة من حملة الشهادات العليا داعش يفخّخ المِئْذَنة القديمة ومواقع تأريخية في عنة اعتقال 3 نازحين بتهمة الإرهاب في البصرة فرض حظر جزئي للتجوال في سامراء لتأمين زيارة الإمامين العسكريين (ع) عضو في مجلس بغداد: أنباء جمع تواقيع لاستجواب المحافظ كاذبة شهيد وتسعة جرحى بانفجار ناسفتين في بغداد الصحة تطالب الداخلية بمنع بيع الألعاب النارية القوات الأمنية تحرّر قرى جديدة في الساحل الأيسر للشرقاط

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

الجمال من صفات الله تعالى أودعها في مفردات مخلوقاته وركّب في النفس البشرية ملكة التذّوق لها......
بصعوبة ومثل كل مرة خرجت الموازنة من غرفة الإنعاش بقدرة قادر، ووضع الجميع ضد الجميع ......
مخطئ من يظن ان المشاكل التي تمر بها كرتنا كلها بسبب الإدارة الحالية لاتحاد كرة القدم، فالرئيسان .......
اختُتم في الجزائر العاصمة المنتدى الافريقي للاستثمار والأعمال، الذي استمرت فعالياته .......

الحرب لا تزال هاجس المخرج الصربي كوستوريتسا


~ يعرف محبو المخرج الصربي أمير كوستوريتسا أن الحروب اليوغوسلافية هي أكثر ما يشغل باله ويتطرق إليه في أفلامهِ الشهيرة مثل (تحت الأرض) و(الحياة معجزة)، كما يعرفونَ أيضا أن الكوميديا العبثية هي سلاحه لتجاوز أبعاد المعاناة في تلك الحروب. وفيلمه الأحدث "أون ذا ميلكي رود" الذي يعرض خارج المسابقة الرسمية في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ليس استثناء، فلاتزال الحرب هي الهاجس المؤرق ولاتزال الكوميديا العبثية هي السلاح. و"مقتبس عن ثلاث قصص حقيقية والكثير من الخيالات" بهذه الجملة يبدأ كوستوريتسا فيلما آخر تدور أحداثه في قرية صغيرة إبان الحرب وتلعب الحيوانات فيه دوراً محورياً، الشيء الجديد هنا هو أن كوستوريتسا يلعبُ أيضا دور البطولة للمرة الأولى في فيلم من إخراجه. والقصة التي ألفها كوستوريتسا أيضا تدور حول شخصية كوستا الرجل القروي البسيط الذي يجسده المخرج والذي تدور حياته حول توصيل الحليب من المزرعة التي يعيش فيها إلى الجنود الصرب في إحدى جبهات القتال، ورغم اضطراب الأحوال بسبب الحرب فإن الحياة تبدو مستقرة وطريقها محدد بالنسبة لكوستا الذي من المقرر أن يتزوج شقيقة أحد الجنرالات بمجرد عودته من الحرب. ويتناول الفيلم ثلاث فترات مختلفة من حياة كوستا الأولى روتينية بعض الشيء يمارس فيها كوستا مهام نقل الحليب على حماره بشكل شبه آلي إلى أنْ تدخل امرأة إيطالية صربية - تلعب دورها الممثلة الإيطالية مونيكا بيلوتشي - حياته لتقلبها رأسا على عقب لندخل في الفترة الثانية من حياة الرجل القروي والتي تكون حافلة بالمخاطر والمغامرات فيما يقع كوستا في حب المرأة التي لا يمنحها الفيلم اسماً ليزيد من غموضها والتي تخفي سرا يهدد حياتيهما. ولعل من أهم أدوات كوستوريتسا في ترسيخ الأجواء العبثية لأفلامه هي الاستعانة بالحيوانات للعب أدوار مهمة وفي هذا الفيلم يستخدم كوستوريتسا الحيوانات بكثافة، فهناك الصقر صديق كوستا الوفي الذي يحب موسيقاه وهناك الحمار الذي يحمل كوستا وحاويات الحليب من المزرعة إلى جبهة القتال دون تذمر والثعبان، الذي يحب الحليب ويساعد في حماية الرجل القروي الذي يترك له بعضا من الحليب في طريقه كل يوم. وتلعب موسيقى ستريبور كوستوريتسا - ابن المخرج - ذات الإيقاع السريع والاعتماد المكثف على الآلات الوترية دورا فى تعزيز الأجواء الكوميدية العبثية الطابع للفيلم، وهذا هو سادس فيلم يتعاون فيه الابن مع والده في تأليف الموسيقى. وكما ساعد في تحقيق هذه الرؤية اللقطات البانورامية للطبيعة الجبلية الساحرة التي نفذها المصور السينمائي جوران فولاريفيتش والتي تتناقض بشكل صارخ مع الموسيقى السريعة ودوى القصف والأعيرة النارية. وفي الفترة الثالثة والأخيرة من حياة كوستا التي تدور أحداثها بعد 15 عاما يتغير شكل السرد قليلا ليتبنى نبرة أكثر واقعية بعد أن وضعت الحرب أوزارها، الحرب هى الفعل العبثى الذي لا معنى له لكن ما يأتي بعد الحرب هو تداعياتها، حيث لا يترك الواقع المؤلم مساحة للعبث وحيث يبدو إطعام دب قطعا من البرتقال فعلا عاديا وحيث يستعين كوستا بالدين ليساعده على تقبل فكرة أن ما تكبده من خسائر بسبب الحرب هو جزء من طريق أكبر مرسوم له وليس مجرد نتيجة خرقاء لحرب عبثية لا معنى لها.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2016  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي