الخميس - 8 كانون الاول (ديسمبر) 2016 - السنة الثانية - العدد 1109
Thursday-8 Dec 2016 No. 1109
ثلاثة شهداء و11 جريحاً بانفجار 3 عبوات في بغداد الكهرباء تباشر بمنح الطاقة 24 ساعة لـ 11 محلة في جانب الكرخ تشكيل محاكم جديدة للنشر والإعلام في 3 محافظات الإعمار تشيد بمشروع الــ 5 مدارس إعادة افتتاح الطريق الرابط بين الفلوجة وخالدية الرمادي مسلحون يسلبون 30 مليون دينار من مزارع شرقي بغداد انخفاض التضخم لشهر تشرين الأول وارتفاع السنوي بنسبة 0.2% الكشف عن وجود قيادات داعشية أفغانية في القائم الحكومة تعمم بإيقاف جميع التعيينات معصوم: مرحلة ما بعد داعش تتطلب رصّ الصف الوطني

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

ما يمنح القوة في أي شخصية هو ما بها من ثوابت وأولى هذه الثوابت هو الارادة فما من انسان......
في خضم زحمة الأحداث الكروية التي شغلت الوسط الرياضي خلال الأسبوعين الماضيين .......
عينة من كبار السن، ومن نزلاء أحد مراكز المسنين هناك، وكان اختيار العينة يعود ........

ضرورات ومحظورات إلغاء العملة


~غيتا جوبيناث
في الساعة الثامنة والربع من مساء الثامن من نوفمبر، أعلنت حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن كل العملات الورقية في التداول من فئة 500 روبية و1000 روبية تُصبِح بحلول منتصف الليل تماماً عملة غير قانونية ويتوجب إبدالها بأوراق جديدة من فئة 500 روبية و2000 روبية. وقد أثر قرار إلغاء العُملة الذي أصدره مودي على 85 % من الأموال المتداولة في الهند. كانت خطوة غير مسبوقة، سواء في الهند أو أي مكان آخر تقريباً، وهو التدخل السياسي الأجرأ على الإطلاق من قِبَل مودي حتى اليوم. في مستهل الأمر، رحبت الطبقات العاملة بأجر والتي تدفع الضرائب وحتى الفقراء بهذا القرار بكل حماس، فقد اعتبر المنتمون إلى هذه الطبقات القرار انتقاماً عذباً من المتهربين من الضرائب الذين كدسوا مكاسبهم غير المشروعة؛ واستمتعوا بالطُرَف والحكايات عن مسؤولين فاسدين يحرقون أكياساً من النقود أو يلقون المال إلى أنهار الهند، ولكن بمرور كل يوم، يتضاءل هذا الابتهاج الأولي.والآن بدأ الإحباط يتصاعد بين عامة الناس، لأن الحكومة فشلت في تلبية الطلب على العملات الورقية المطبوعة حديثاً. تعتمد التجارة في الهند ــ حيث تبلغ نسبة العملة النقدية إلى الناتج المحلي الإجمالي 10 % ــ بشدة على المعاملات النقدية، والآن توقف الاقتصاد غير الرسمي وعمليات الشركات الصغيرة تماماً، بسبب الطوابير الطويلة وحدود السحب النقدي المحكمة المفروضة على البنوك ونقص أجهزة الصراف الآلي.
ورغم أن انخفاض أسعار المساكن من شأنه أن يجعل أسعار المساكن الجديدة أقرب إلى المنال، فإن المخزون من المنازل المسكونة سوف يتجاوز كثيراً المشتريات الجديدة في الأمد القريب، وبهذا يطغى تأثير الثروة السلبية على المكاسب، ونظراً لهذه التكاليف الأولية الكبيرة، فمن المعقول أن نسأل إلى أي مدى قد يكون إلغاء العُملة فعّالاً في مكافحة التهرب الضريبي والفساد، وما إذا كان هناك نهج أقل تكلفة في إدارة إلغاء العُملة.في عام 1976، في مقال بعنوان «كيف تجعل الغوغاء بائسين»، يجيب الخبير الاقتصادي الأمريكي جيمس س. هنري عن السؤال حول الفعالية، فيصف إلغاء العملة كإجراء لتقويض عمليات المافيا. ولكن صناع السياسات لم يأخذوا اقتراحه على محمل الجد. وعلى حد تعبير هنري كان مصير اقتراحه «الرفض باعتباره محاولة غير عملية إدارياً أو تحرك من خطوة واحدة لن تخلف تأثيراً طويل الأمد على السلوك الإجرامي». في كتابه الجديد «لعنة النقد»، يؤيد كينيث روغوف إلغاء العملات الورقية من الفئات الكبيرة من أجل مكافحة التهرب الضريبي والنشاط الإجرامي. يعرض روجوف أدلة قوية تؤكد أن تحويل تكديس الأموال النقدية إلى سلوك مكلف من شأنه أن يردع الأنشطة غير القانونية. وفي حين يلجأ المتهربون من الضرائب أيضاً إلى تخزين ثرواتهم في أشكال غير نقدية، مثل الأراضي، والأعمال الفنية، والمجوهرات، فإن النقد يظل الأداة الرائدة لحفظ المكاسب غير المشروعة، نظراً لسيولته المتأصلة. بعبارة أخرى، كانت التساؤلات التي طرحها منتقدو مودي حول الدور الذي يلعبه النقد في تغذية المخزونات من المال الأسود في غير محلها. ومع هذا، يقترح روغوف استراتيجية مختلفة في التعامل مع خطر المال الأسود ــ وهي استراتيجية أقل تعطيلاً وأكثر فعالية، على الأقل في الأمد البعيد. وتختلف هذه الاستراتيجية عن تدخل حكومة مودي من جانبين أساسيين. فهي أولاً تدريجية ويجري تنفيذها على مدى سنوات عديدة، وهي ثانياً تلغي بشكل دائم الفئات الكبيرة من العملات الورقية. وفي حين لن تعاقب هذه الاستراتيجية التدريجية المكتنزين الحاليين، الذين سيجدون وسائل مبتكرة لإعادة تدوير أموالهم النقدية في غضون ذلك، فمن الأرجح أن تعمل على تحسين الالتزام الضريبي والحد من الفساد بمرور الوقت، مع سحب العملات الورقية ذات الفئات الكبيرة بشكل دائم من التداول.وتعمل سياسة الهند الحالية التي تقضي بإحلال عملة ورقية من فئة 2000 روبية محل فئة الألف روبية على تقويض فعالية سياستها في الأمد البعيد.
وعلاوة على ذلك، يتميز النهج التدريجي بأنه عملي من الناحية الإدارية، فهو يقلل من الأضرار الجانبية التي تلحق بالاقتصاد الحقيقي ويضمن توفير الوقت اللازم لتقديم الخدمات المالية والتثقيف المالي لأجزاء أكبر من الهند. على مدار العامين الماضيين، حققت حكومة مودي دَفعة مبهرة نحو الإدماج المالي بالاستعانة ببرنامج يان دان، الذي عمل على تسهيل إنشاء 220 مليون حساب مصرفي جديد. ولكن العديد من الناس الذين أنشأوا حسابات لا يستخدمونها بالضرورة. وتشير دراسة أجراها البنك الدولي في عام 2015 حول معدلات استخدام وركود الحسابات المصرفية في مناطق مختلفة إلى أن 15 % فقط من البالغين الهنود أفادوا باستخدام حساب لسداد أو استقبال المدفوعات. وفي هذه البيئة تُصبِح الندرة النقدية مُعَرقِلة اقتصادياً. الواقع أن تدخل مودي كان جريئاً، والمبادئ الاقتصادية التي حفزته لا تشوبها شائبة. ولكن النهج التدريجي الذي يشمل السحب الدائم للفئات الكبيرة من العملة الورقية كان ليخدم القضية على نحو أفضل، حتى ولو لم يولد نفس تأثير «الصدمة والرعب» كما السياسة الحالية. وسوف يصبح هذا أكثر وضوحاً مع ظهور التكاليف الكبيرة التي سيتكبدها الاقتصاد على مدار الأشهر المقبلة.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2016  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي