الأربعاء - 7 كانون الاول (ديسمبر) 2016 - السنة الثانية - العدد 1108
Wednesday-7 Dec 2016 No. 1108
معصوم: مرحلة ما بعد داعش تتطلب رصّ الصف الوطني القانونية النيابية تؤكد مضيها بتشريع جميع القوانين المعطّلة تعيين وجبة جديدة من حملة الشهادات العليا داعش يفخّخ المِئْذَنة القديمة ومواقع تأريخية في عنة اعتقال 3 نازحين بتهمة الإرهاب في البصرة فرض حظر جزئي للتجوال في سامراء لتأمين زيارة الإمامين العسكريين (ع) عضو في مجلس بغداد: أنباء جمع تواقيع لاستجواب المحافظ كاذبة شهيد وتسعة جرحى بانفجار ناسفتين في بغداد الصحة تطالب الداخلية بمنع بيع الألعاب النارية القوات الأمنية تحرّر قرى جديدة في الساحل الأيسر للشرقاط

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

الجمال من صفات الله تعالى أودعها في مفردات مخلوقاته وركّب في النفس البشرية ملكة التذّوق لها......
بصعوبة ومثل كل مرة خرجت الموازنة من غرفة الإنعاش بقدرة قادر، ووضع الجميع ضد الجميع ......
مخطئ من يظن ان المشاكل التي تمر بها كرتنا كلها بسبب الإدارة الحالية لاتحاد كرة القدم، فالرئيسان .......
اختُتم في الجزائر العاصمة المنتدى الافريقي للاستثمار والأعمال، الذي استمرت فعالياته .......
قاسم عز الدين

"فيون".. انقلاب فرنسي نحو سوريا وإيران !


~تعهّد "فرانسوا فيون" صديق بوتين الحميم بإعادة العلاقات مع سوريا في حال انتخابه رئيساً ودعم العلاقات مع إيران والتقارب مع ما سماه "خط ترامب ــ بوتين" وحماية المسيحية المشرقية.
مفاجأة انتخاب "فرنسوا فيون" لخوض الانتخابات الرئاسية في فرنسا، قد لا تكون بحجم مفاجأة انتخاب "دونالد ترامب" في أمريكا لكنها في السياق نفسه. فـ"فيون" ليس منشقاً عن الطبقة السياسية والنخبة الحاكمه كما هو حال ترامب، لكنه ليس أقل من ترامب نقمة وجرأة في نقد سلوكيات القيادات الحاكمة  "الفضائحية"، بحسب تعبيره. وهو يصوّب على ما يصفه "بقلّة الحياء" لدى قيادات أحزاب اليمين واليسار التي تفجر على يخت "بوللوريه" أو في مسبح تقي الدين المتهم بتمويل حملة ساركوزي، أو بنفقات فرنسوا هولاند لتزيين شعره بعشرة آلاف يورو في الشهر.
السياسي المخضرم الذي دخل البرلمان الفرنسي أصغر نائب في السن عام 1981، تخضّب في الحياة السياسية ووزارات الحكومة في عهدي فرنسوا ميتران وجاك شيراك حتى رئاسة الحكومة طيلة أعوام 2007 ــ 20012 حين ترك نيكولا ساركوزي قصر الأليزيه. وقد بات على قاب قوسين من خوض الانتخابات الرئاسية في الربيع المقبل عن أحزاب اليمين والوسط لأن الدورة الثانية من الانتخابات التمهيدية ضد "آلان جوبيه" أصبحت شبه محسومة. وربما يكون الأكثر ترجيحاً للوصول إلى رئاسة الجمهورية في مواجهة مرشحة أقصى اليمين "مارين لوبان".
يسعى "فرنسوا فيون" إلى ما يصفه بـ "القطيعة الحقيقية" مع سياسات الحكم في عهدي ساركوزي وهولاند، ويمثّل بحسب الصحافة المقربة من الحزب الاشتراكي ظاهرة "الترامبية" قبل ترامب (صحيفة ليبراسيون) لكنه بحسب الصحافة اليمينية يمثّل أملاً بالعودة إلى "الثلاثين سنة المجيدة" بين عامي 1960 ـــ 1990 وفق قراءة "ألويز لانسلي" في صحيفة "لوفيغارو". فهو يرى أن سياسات الطبقة السياسية أودت بفرنسا إلى حافة الإفلاس والانهيار السياسي شأنها شأن ما يتعرّض له الاتحاد الأوروبي الذي أصبح شاهدا مشلولاً أمام التحولات الكبرى ولا سيما في الشرق الأوسط، كما كتب في مجلة "ماريان" (نيسان / أبريل 2016).
في هذا الإطار انتقد مبكراً سياسات نيكولا ساركوزي تجاه ليبيا، وتبنّى منذ عام 2012  الدعوة إلى حل سياسي بالتعاون مع روسيا في حل الأزمة السورية. (لوفيغارو 13 آب/ أغسطس 2012). وذلك من أجل البحث عن أفق قابل للحياة في فرنسا بين "أوروبا آكلة لحوم البشر والهجرة المتجهة أكثر فأكثر إلى التوحش" (ألويز لانسلي). فصداقته الحميمة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ساهمت إلى حد بعيد في تبنّيه رؤية مختلفة عن "محرمات" النخبة الحاكمة في أوروبا، لكن هاجسه الفرنسي والأوروبي يدفعه إلى التحالف مع موسكو في مواجهة ما يسميه "مخاطر الجهادية" التي تهدّد فرنسا وأوروبا بحروب تمسّ الأمن القومي والأمن الداخلي. فهو يتعهّد برفع العقوبات عن روسيا والتحالف مع موسكو في مواجهة الجماعات الارهابية في سوريا بالتعاون مع حليف لا محيد عنه في هذه الحرب.
في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 انضم إلى موسكو بالدعوة إلى تحالف دولي من أجل مساندة كل القوى التي تقاتل "داعش" على أرض المعركة وسمى بالاسم حزب الله والكرد والجيشين السوري والعراقي (مقابلة مع فرانس أنتير). إنما ذهب أوضح من ذلك في نقده اللاذع لمحصلة سياسة باراك أوباما والاتحاد الأوروبي التي راهنت على إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد عوض أولوية مواجهة "داعش". ومال في نقده إلى اتهام السعودية والدول الخليجية بأنها سبب أزمة سوريا، مشككاً بالرواية الرسمية في فرنسا وأوروبا بشأن ما يُطلق عليه الثورة السورية ضد الاستبداد. وفي هذا الأمر قد يكون لبوتين دور مؤثرحين سأله "فيون" العام 2011 عما يجري في سوريا، مستوضحاً هوية الجماعات المسلحة وارتباطاتها الدولية والإقليمية.
قبل أيام من الانتخابات التمهيدية تعهّد "فيون" بإعادة العلاقات مع سوريا في حال انتخابه رئيساً أو إنشاء "خط دبلوماسي" مع دمشق على الأقل لمواجهة "داعش" وحماية المسيحية المشرقية. كما تعهّد بدعم العلاقات مع إيران والتقارب مع ما سماه "خط ترامب ــ بوتين". وحين سأل عن سقوط الضحايا في حلب أجاب بأنه ينبغي سؤال أصدقائنا السعوديين عن ضحايا اليمن.
فالانتخابات التمهيدية التي وصفت بأنها استفتاء معادٍ لساركوزي، قد تكون ساركوزيةً متشددةً أقرب إلى "التاتشيرية والترامبية" في الداخل الفرنسي لكنها في السياسة الخارجية معادية لسياسة ساركوزي وهولاند سواء بسواء.

مقالات للكاتب قاسم عز الدين

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2016  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي