الخميس - 1 كانون الاول (ديسمبر) 2016 - السنة الثانية - العدد 1104
Thursday-1 Dec 2016 No. 1104
معصوم يعزي نظيره البرازيلي بضحايا تحطم الطائرة المباشرة بصيانة سد الفلوجة وعودة 80 أسرة نازحة إلى الكرمة شمول 3900 متهم بالعفو العام في بابل السجن 15 عاماً على هدى عماش التخطيط تعلن ارتفاع نسبة الفقر الى 30 % الكهرباء تعزو القطوعات بالطاقة الى انخفاض درجات الحرارة والصيانة ضبط مخبأ أسلحة ومتفجرات لداعش شرقي الرمادي الداخلية: مستعدون لفتح منفذ طريبيل والخسارة 31 مليار دينار سنوياً بسبب إغلاقه مقتل 3500 داعشي خلال معارك تحرير نينوى تسجيل 5000 حالة طلاق الشهر الماضي

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

بمثل هذا الايام فقدت البشرية قائدها الفذ والرسول الهادي الذي أنار حياتها بالخلق الأعظم .......
أخيراً حدد النجم الدولي السابق يونس محمود وجهته القادمة عندما أعلن عزمه التوجه .......
عندما تجد إنساناً غاضباً فاعرف أنه كذاب»، الموظف يغضب من مديره، ويكيل عليه مختلف .......

المحاكم الجنائية الدولية ودورها في تدويل المسؤولية تجاه انتهاك حقوق الإنسان


~محكمة نورمبرغ
لقد نص النظام الأساس لمحكمة نورمبرغ على مبادئ مهمة منها ان ارتكاب اي شخص لجريمة ضد الإنسانية تنفيذاً لأمر من حكومته أو رئيسه لا يعفيه من المسؤولية بموجب القانون الدولي على عكس ما يرد في القوانين الجنائية الوطنية ومنها القانون الجنائي العراقي حيث يعتبر ارتكاب جريمة تنفيذاً لأمر رئيس طاعته واجبه سبب من أسباب الإباحة وهذا ما ورد في ف2 م40 من قانون العقوبات العراقي كما نص مبدأ آخر من مبادئ النظام الأساس لمحكمة نورمبرغ على الجرائم الموجهة ضد الإنسانية كالقتل العمد والإبادة والاسترقاق والإبعاد والاضطهاد لأسباب سياسية أو عرقية أو ثقافية والأفعال الموجهة ضد السكان المدنيين كالحصار والتهجير والقمع والإبعاد.
كما اعتمدت الأمم المتحدة الاتفاقية الدولية لمنع جريمة إبادة الجنس البشري الصادرة في 1948/12/9 والتي اقتبست بعض احكامها من محاكم نورمبرغ إلا أنها نصت على أن الإبادة الجماعية هي جريمة بموجب القانون الدولي سواء ارتكبت في أوقات الحرب أو السلم.
وهكذا نرى إنه بموجب مبادئ نورمبرغ وهذه الاتفاقية فقد تم تدويل المسؤولية القانونية للاشخاص عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

تدويل المسؤولية الفردية
إن تدويل المسؤولية الفردية يشكل أول اختراق لسيادة الدولة واحتجاجها بسلطانها الداخلي ووضعت مبدءاً جديداً مفاده إن الانتهاكات الموجهة ضد الإنسان لم تعد شأناً داخلياً لا يجوز التدخل فيها.
وفي عام 1991 اعتمدت الأمم المتحدة مدونة الجرائم المخلة بسلم وامن الانسانية وذلك بعد مرور نصف قرن على التقنين الدولي لحقوق الإنسان ونرى إن مروراً سريعاً على أهم مبادئ هذه الاتفاقية المهمة فقد نصت المادة (7) على عدم قابلية الجريمة المخلة بسلم وامن الانسانية للتقادم اي يمكن تحريكها بغض النظر عن مرور الزمان ونصت المادة (8) على كون المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته وحقه بمحاكمة عادلة ومنصفة ونصت المادة (10) على عدم رجعية العقوبات على الأفعال المرتكبة قبل نفاذها ونصت المادة (11) على عدم إعفاء الشخص عند ارتكابه الجريمة المخلة بسلم وامن الانسانية تنفيذاً لأوامر صادرة من دولته أو رئيسه ونصت المادة (12) على أن الصفة الرسمية لرئيس الدولة أو الحكومة لا تشكل له حصانة من المسؤولية الجنائية وخصصت المادة (18) للسيطرة الاستعمارية والأجنبية والمادة (19) للإبادة الجماعية والمادة (20) للفصل العنصري والمادة (21) تضمنت نصاً عن انتهاكات حقوق الإنسان بصورة منهجية وعلى نطاق جماعي وأشارت إلى جرائم القتل العمد والتعذيب والرق والعبودية والسخرة والاضطهاد وابعاد السكان ونقلهم عنوة ونصت المادة (21) على جرائم الحرب الجسيمة للغاية والمادة (23) على تجنيد المرتزقة والمادة (24) للإرهاب الدولي والمادة (25) للاتجار غير المشروع للمخدرات والمادة (26) للأضرار العمد والجسيم للبيئة.

المحاكم الجنائية الدولية
وقد اتجه مجلس الامن مؤخراً إلى تشكيل محاكم جنائية دولية خاصة ببلد محدد فقد صدر القرار 808 لعام 1993 القاضي بإحداث محكمة جنائية دولية لمحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات الخطرة للقانون الدولي الإنساني في يوغسلافيا السابقة.
ثم صدر قرار مجلس الأمن 955 لعام 1994 لتشكيل محكمة جنائية دولية للمسؤولين عن جرائم الإبادة في رواندا.
وفي عام 1998 عقد مؤتمر دولي للأمم المتحدة لغرض إنشاء محكمة جنائية دولية شاركت فيه 160 دولة وحضرته (18) منظمة دولية بصفة مراقب وقد تم التصويت على النظام الاساس للمحكمة فأعتمد بأكثرية (120) دولة ضد (7) دول وامتناع (21) دولة عن التصويت وغياب (12) دولة وقد كانت الولايات المتحدة وإسرائيل من الدول المعارضة ويلاحظ أن النظام الأساس للمحكمة استبعد تعبير انتهاكات حقوق الانسان واعتمد تعبير الجرائم ضد الإنسانية وحدد اختصاص المحكمة بالنظر إلى الجرائم الآتية:-
أ- جرائم الإبادة الجماعية.
ب- جرائم الحرب.
د- جريمة العدوان.
وقد ضمن انتهاكات حقوق الانسان في حقل الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في نطاق واسع منهجي ضد اي مجموعة من السكان المدنيين واشار إلى الجرائم الآتية (القتل العمد، الابادة، الاسترقاق، أبعاد السكان أو النقل القسري لهم، السجن أو الحرمان على نحو من الحرية البدنية، التعذيب، الاغتصاب او الاستعباد الجنسي، الإكراه على البغاء أو الحمل القسري، أو التعقيم القسري، أو اي شكل من اشكال العنف الجنسي والاضطهاد لاسباب عرقية او دينية أو سياسية، والاختفاء القسري للأشخاص، وجريمة الفصل العنصري، والأفعال الإنسانية ذات الطابع المماثل التي تلحق أذى خطراً بالصحة العقلية أو البدنية).
ومن الواضح أن الجرائم ضد الإنسانية تمثل نموذجاً صارخاً للانتهاكات الخطرة لحقوق الانسان ويمكن من خلال ذلك تجريم المنهج السلوكي للدولة أو المنظمة دون أن تشكل الشخصية القانونية للدولة حماية ضد المسؤولية الجنائية.
ومن المؤسف حقاً أن الولايات المتحدة استخدمت نفوذها في مجلس الامن لضمان حصانة قضائية لافراد قواتها كونها غير منظمة للنظام الاساس للمحكمة الجنائية الدولية.

العولمة القضائية
إن تطور القانون الدولي الإنساني قد عزز وجهة النظر القانونية القائلة بأن حقوق الانسان هي من متعلقات النظام العام الدولي كما شهد العالم سابقة قضائية جديدة هي اتخاذ إجراءات قضائية ضد رؤساء دول سابقين من قبل محاكم وطنية وليس دولية كما حدث للرئيس التشيلي السابق (بينوشيه) حيث جرى توقيفه مدة تزيد على السنة في بريطانيا بأمر من القضاء البريطاني وهذه السابقة القضائية يمكن أن تشجع المحاكم الوطنية في بلدان اخرى وهي ظواهر تقع ضمن اتجاهات العولمة القضائية.
ونخلص إلى أن تدويل المسؤولية الفردية الجنائية في الجرائم التي تنتهك حقوق الانسان تشكل أهم آليات الحماية لحقوق الانسان وتسهم في تطوير القانون الدولي الانساني.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2016  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي