الاثنين - 5 كانون الاول (ديسمبر) 2016 - السنة الثانية - العدد 1107
Monday-5 Dec 2016 No. 1107
القوات الأمنية تحرّر قرى جديدة في الساحل الأيسر للشرقاط اعتقال إرهابي خطير مطلوب منذ 2007 قرب بعقوبة القضاء على ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات شرقي الرمادي العدل تؤكد ضرورة التزام المحامين بتعليمات الوزارة لتخفيف الزخم المروري.. استحداث تاكسي نهري بين المحافظات الوسطى والجنوبية إعادة فتح طريق بغداد - كركوك داعش يفخخ المصاحف في الموصل الصحة تنفي أن يكون أحد علاجاتها المضادة للزكام مسببا للايدز انتحاريان يفجران نفسيهما في السليمانية استشهاد وإصابة 13 شخصاً بانفجار عجلة ملغومة وسط بغداد

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

نجح الاتحاد السعودي في كسب القضية التي رفعها لدى محكمة (CAS) وحصل على قرار يتيح........
يبدو أن قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر يتجه كي يكون رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه ........

أمينة سالم... تطلق نساءها في مرافئ الحرية


~استضافتْ قاعة “بيكاسو للفنون” في القاهرةِ معرضاً لأعمالِ الفنانةِ المِصريّةِ أمينة سالم تحتَ عنوان “الحُريّة”، وضم المعرض مجموعةً كبيرةً مِنَ اللوحاتِ المرسومةِ بخامةِ الألوانِ الزيتية، حيثُ تبرزُ النزعةُ الأنثويةُ على لوحاتِها، فالمرأةُ هي العنصرُ الرئيسي في تجربتِها الحاليّة، كما تكادُ أنْ تكونَ هي العنصر الأوحد في تجاربها السابقة، ترسمها كما هي، وتضيف إليها شيئاً مِن الخيال والبهجة..

في الأعمال التصويرية للفنانة المصرية أمينة سالم التي استضافتها مؤخرا قاعة “بيكاسو للفنون” بالقاهرة والمعنونة بـ”حرية”، تمزج الفنانة بين النزعة الكلاسيكية في صياغة العناصر وبين روح التجريب والتوليف بين الخامات المختلفة، فهي تضيف وتحذف وتخدش سطح العمل بالعديد من التأثيرات: عجائن اللون، شرائح الأوراق المذهبة، أوراق الصحف وغيرها من العناصر والتأثيرات الأخرى التي تضفي على العمل ثراءً وحيوية وتثير عين وقريحة المتلقي.إلى جانب هذه التأثيرات التي توظفها الفنانة في صياغة أعمالها تمزج أيضا بين عدد من الأساليب والتقنيات المختلفة في التكوين، فهي ترسم الجسد الأنثوي بالمزيد من التأني والحرفية الأكاديمية، لكنها في الوقت نفسه تتعامل مع العناصر المحيطة بنوع من التحرر والخروج عن سيطرة القواعد والأنساق، حتى تكاد معالجاتها اللونية تتخذ منحا عشوائيا إلى حد ما في ما يتعلق بمسار اللون على سطح العمل وطريقة استخدامها للأدوات وكذلك المزج بين أكثر من خامة. وكان لاستخدامها للكتابة والحروف العربية دور بارز في تأكيد هذا المزج بين الصياغات والأساليب المتعددة.هي توظف الكتابات العربية داخل اللوحة وتعالج المساحات الفارغة بقصاصات الصحف والمجلات الملونة، وهي تفعل ذلك كمن تغزل قطعة من الدانتيل، فلا تستطيع كمشاهد الفصل بين هذا المزيج المتناقض أحيانا والذي يبدو في نفس الوقت على مساحة العمل ككتلة واحدة لا يمكن فصل عناصرها أو مفرداتها أو تصور أحدها بمعزل عن الآخر.والمتأمل في أعمال الفنانة أمينة سالم يدرك منذ الوهلة الأولى هذه النزعة من الحنين إلى الماضي، فأجواء الأعمال بما تحتويه من درجات اللون واختيارها للعناصر والمفردات وطريقة توزيعها على مسطح العمل، كلها تشي بذلك الحنين، كما أن طريقتها في توزيع هذه العناصر المنتقاة بعناية فيها حالة فوتوغرافية تذكر المشاهد بالصور العائلية القديمة، وهي تدرك ذلك الأمر وتؤكد عليه في اختياراتها للمفردات، فالنساء ذوات السحن الناعمة والإطلالات الثلاثينية والأربعينية والرجال ذوي “البزّات” الكلاسيكية والطربوش، وكذلك اختيارها لنوعية الخطوط المضافة إلى اللوحات، كلها تشي بذلك الشعور من الحنين الجارف، والمسيطر على أجواء الأعمال المعروضة.تدرك الفنانة كذلك ذلك المنحى الأنثوي في أعمالها وتؤكد عليه، وهي ترى أن المرأة تمتلك خاصية فنية متفردة، فهي تمثل عنصرا جماليا تقليديا طالما أثار خيال الفنانين والمبدعين على مرّ العصور، من حيث الشكل التشريحي والنسب، وكذلك من حيث التفاصيل المرتبطة بها في شكل عام، من ملبس وحلي وأدوات للزينة، وكلها أمور غنية بالتفاصيل والخيوط الفنية وتعطي الفنان مجالا رحبا للحركة وحرية في التعامل ومساحة أوسع من الصياغة والتوليف.أتقول الفنانة “لقد اعتمدت على تلك التفاصيل كثيرا في رسم الإيقاع العام للوحة، فألوان الملابس تشكل خلفية مناسبة وإطارا للجسد والعناصر المرسومة، كما أن الطبيعة اللينة للأقمشة والتعامل الفني معها يعطيان مجالا للتوليف والمزج بين الخامات المختلفة، هذا من ناحية الشكل، أما من ناحية المضمون فالمرأة تشي بالعديد من الدلالات، وهي رمز متعدد المعاني استعارته معظم الحضارات القديمة، كما أن له وجود كذلك في الثقافة الشعبية والدينية وفي الأدب والشعر وغيرها من الممارسات الإبداعية الأخرى”.وتضيف سالم “المرأة تحمل معاني متناقضة أحيانا، فهي يمكن أن تمثل رمزا للغواية، كما يمكن أيضا أن تكون مرادفا للعطاء والخير والقوة والخصب والمشاعر الدافئة، هي في الحقيقة رمز متعدد وفيه ثراء لافت، لقد اخترت أن تكون المرأة في هذه التجربة رمزا للحرية، هي في قلب اللوحة، تشي نظراتها وإيماءاتها بتلك الرغبة الإنسانية الجارفة للتحرر من القيود، بكل ما يعنيه معنى القيد: سياسيا واجتماعيا ونفسيا”.بعيدا عن الرمزية الخاصة التي تمثلها المرأة في أعمال الفنانة أمينة سالم، فإن تجربتها الفنية تمتلك ملامحها الخاصة التي تميزها عن بقية التجارب التصويرية الأخرى من حيث الصياغة والبناء اللوني واختيارها لعناصرها وتعاملها مع المساحات والظل النور، وكذلك تبنيها لفكرة المزج بين الصياغات المختلفة في تكوين اللوحة.وللفنانة القدرة أيضا على التعاطي مع كافة الأدوات والأساليب المتاحة من دون تردد، فهي تستخدم الفرشاة وعجائن اللون، كما توظف أسلوب الكولاج “القص واللصق” بمهارة لتخلق مزيجاً من التأثيراتِ اللونيةِ وملامس السطوح المختلفة، وهو تأكيدٌ لمعنى الحُريةِ يتجاوز هذهِ الرموز التقليدية المقحمة أحيانا بعفوية في أعمالِها المعروضة كالطيورِ والملائكةِ المجنحة، ومعاني الكلمات والعبارات المستخدمة على نحو فيهِ مباشرة، بل وتسطيح يغلبُ على بعضِ اللوحاتِ للمعنى والمضمون.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2016  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي