الخميس - 8 كانون الاول (ديسمبر) 2016 - السنة الثانية - العدد 1109
Thursday-8 Dec 2016 No. 1109
ثلاثة شهداء و11 جريحاً بانفجار 3 عبوات في بغداد الكهرباء تباشر بمنح الطاقة 24 ساعة لـ 11 محلة في جانب الكرخ تشكيل محاكم جديدة للنشر والإعلام في 3 محافظات الإعمار تشيد بمشروع الــ 5 مدارس إعادة افتتاح الطريق الرابط بين الفلوجة وخالدية الرمادي مسلحون يسلبون 30 مليون دينار من مزارع شرقي بغداد انخفاض التضخم لشهر تشرين الأول وارتفاع السنوي بنسبة 0.2% الكشف عن وجود قيادات داعشية أفغانية في القائم الحكومة تعمم بإيقاف جميع التعيينات معصوم: مرحلة ما بعد داعش تتطلب رصّ الصف الوطني

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

ما يمنح القوة في أي شخصية هو ما بها من ثوابت وأولى هذه الثوابت هو الارادة فما من انسان......
في خضم زحمة الأحداث الكروية التي شغلت الوسط الرياضي خلال الأسبوعين الماضيين .......
عينة من كبار السن، ومن نزلاء أحد مراكز المسنين هناك، وكان اختيار العينة يعود ........

باب ما جاء في الاستعلاء الثقافي


~يونس إمغران

لا يجادل أحد في تفوق الغرب ونهضته العلمية، ولا في تخلف أمتنا وعجزها عن مضاهاة أمم أخرى تمكنت من الظفر بأسباب التقدم والمعرفة.. إنها حقيقة مرة ومؤلمة وصادمة، نعترف بها ونقر ليل نهار بوطئها وثقلها.. لكن تفوق الغرب في ميادين الاقتصاد والاجتماع والفكر والعمران والصناعة وغيرها، لم يفرز لنا سوى ثقافة متكبرة ومتعجرفة ومستعلية.
ثقافة تحتقر الشعوب، وتستصغر تراث الأمم، وتنظر بعين الازدراء، إلى كل الحضارات السابقة أو الموازية.. بل ولا تعترف بكفاءتها، وقدرتها على المساهمة – إلى جانبها طبعا -  في الارتقاء بالإنسانية.. ونعتقد أن الاستعلاء الثقافي الذي يمارسه الغرب المتفوق،  ضد أمتنا، وضد أمم أخرى مبدعة، كالصين، وما يسمى بالنمور الأسيوية، وضد دول لاتينية معروفة بإبائها وممانعتها، لم يأت من فراغ، أو من رغبة في استعباد هذه الشعوب والأمم، وإنما تولد بفعل احتكار الغرب المستمر لعملية البناء الحضاري، وصناعة التحولات المختلفة، وتغيير مسارات التاريخ والجغرافيا.. أي أن الغرب اعتراه السأم والامتعاض من احتراف أمتنا – وغيرها -  لعمليات الاستهلاك والاتكال والانتظار والكسل.. فكانت ردة الفعل بروز نظريات في الاستعلاء الثقافي، ومذاهب شتى في احتقار الثقافات الأخرى والمخالفة..
والاستعلاء الثقافي اتخذ أشكالا مكشوفة، لا تحتاج منا إلى توضيح أو تبيان، حيث جاء أولا في صورة رفض مطلق وممنهج لكل ثقافة ذات منسوب متدفق أو شبه متدفق من مياه الإبداع والبناء الإنساني، ثم تحول إلى صورة حصار ومواجهة بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على الدول الممانعة والمقاومة، وملاحقات قضائية للأشخاص.. ثم انتقل إلى صورة تدخل عسكري، واحتلال للأرض، وإقامة كيانات في شكل دول (الكيان الصهيوني مثال صارخ ومقلق) وتنكيل بالشعوب، وتعذيب للأفراد والجماعات، وبناء معتقلات خارج حكم القانون،  لينتهي إلى صورة الذروة  المتمثلة في محاربة ما يسمى بـ "الإرهاب".. أي أن الاستعلاء الثقافي، بات اليوم صورة حقيقية للإرهاب وممارسته فعلا وواقعا، تحت الادعاء بمحاربته..
إن حديثنا عن الاستعلاء الثقافي للغرب المتكبر، لا يمت صلة بما راكمناه من استثمار  لتراث الشك في أفعال هذا الغرب وأقواله، ولا بما أبدعناه من فكرة المؤامرة الغربية الأبدية، ضد أمتنا ودينها وحضارتها، وإنما هو حديث تعززه الوثائق والوقائع والأحداث الجارية -  بالأمس واليوم - من حولنا وأمامنا وضدنا..
بل يكفي الرجوع إلى مضامين الاستعلاء والاستكبار المسطرة بحبر القوة والافتخار في صفحات آخر كتب أنتجها مثقفو الغرب ومفكروه الاستراتيجيون.. كتاب فرنسيس فوكو ياما " نهاية التاريخ والانسان الأخير " و كتاب " صدام الحضارات " لصموئيل هنتنغتون، ليلمس عن قرب وبما لا يدع أي مجال للشك، حقيقة معايشة الغرب لنشوة الاستعلاء الثقافي والسياسي في مواجهته لباقي الثقافات والحضارات والشعوب الأخرى.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2016  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي