الثلاثاء - 17 كانون الثاني ( يناير ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1134
Tuesday-17 Jan 2017 No. 1134
اعتقال المعتدين على كادر مدرسة الأجيال في بغداد قانوني: تولي رئيس جديد لمجلس القضاء الأعلى لا يحتاج الى موافقة البرلمان تهيئة 10 آلاف خيمة جديدة لنازحي الموصل محكمة النزاهة تعلن استرجاع 700 مليون دينار سُرقت من مصرف الرافدين جمع تواقيع لتشريع قانون بابل عاصمة العراق الحضارية الصحة توعز بتسريع عقود أدوية التخدير والأمراض السرطانية استشهاد مدني بهجوم مسلح جنوب شرقي بغداد الصدر يشيد بالجهود العسكرية والإنسانية للحشد الشعبي بروجردي: أمن العراق مهم لسلامة واستقرار دول المنطقة عشائر كركوك العربية تعلن براءتها من عناصر داعش

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

تتزايد المخاوف من أن تعمد الإدارة الأمريكية الجديدة إلى نقل السفارة الأمريكية من «تل أبيب»........
لم يكن الفوز الذي حققه فريق الشرطة في الجولة الماضية على حساب فريق نفط الوسط مجرد.......
تمثل قضية التطرف واحدة من القضايا المهمة اليوم لدى الشباب وتحديداً (طلبة الجامعات.......

قراءة نقدية في تجربة الفنان التشكيلي العراقي فاضل الحسين


~عبود سلمان
 من عالم واقعه الانساني , حيث الغربة وبتعبير فطري تلقاءي انفعالي , تخرج اللوحة عندها وكانها عوالم المتيافيزيقية التي استلبت اعمق اعماق وجدانه , وازلة كل الشوائب التي تراكمت عبر قصصه الجمالية . وحكايا اخترلها العقل الباطني لتولد بلغة الفن والتشكيل وتزدهي بحضور اسمى اياته الفنية في واقع جماليات جسد الانسان.في لوحته وملمس مساحة تكاوينه التصويرية التي يشتغل عليها بشغف العاشق الجمالي . الولهان في قوام المرأة , وامكانيات التعبير من خلالها . في ظل وجودها الانساني . ضمن كونية الواقع وسوداويته , التي يحاربها الفنان فاضل الحسين , لتولد من جديد . في حياة جديدة . وكانها اشارات الخلود , التي يستدعيها الفنان وفق دراسات جمالية . تقييمية فنية وسيكولوجية , وهو الفنان الملون  المصور وفق ضرورة الفن . عندما يكون الفن وله وعشق وتفاعل واستدعاء لعوالم وجود الآخر فينا . انه الملون الذي يسكن هندسة الروح الهندسية , بمعمارية جمالياته الشرقية  الرافدية منها . والتي اساسها بغداديته . والشرقية الدمشقية نسبة لسنوات عمره في اغترابه . سواء في دمشق او بيروت . والعالمية منها الان , وفق تنقلاته في اسفار العمر المنهوب بالف شكل ولون ولوحة . حيث تعيش اسلوبيته بواقع تجريد نبض روح انطباعية الالوان وتدرجها الهارموني المونوكرامي,  حيث الفيروزي منهجا مميزا في عوالمه اللونية  والازرق له دور وظيفي في سياق وظيفة الفن وجدليتها, في نبض روح الفنان التشكيلي العراقي , الانساني فاضل حسين , الذي خبر الحان الوانه , وكتب يومياته على شكل جدارن الروح الموشومة في روحية التأمل والاستبصار  ولهذا بات منهل الفنان فاضل الحسين . مجالا حيوي لمآثره الفنية . في اعماله التصويرية . حيث دقائق اللون .في لوحاته التشكيلية . المشبعة بنسغ الحياة . وملوناتها الابداعية . ومكوناتها البنائية . حيث التبسيط الشكلي مجاله الابداعي . الذي به يسكن انفعالاته واستفزازته . المثيرة للتفاعل البصري . حيث تضح رموزه حول الانسان والعائلة وشبابيك الحبيات . وكل قيم وحي المنطقة وروحيتها . تسكن عميق الاثر في نبض موهبته التشكيلية العراقية العالمية . التي اصبحت بروح التأمل والثقافات الانسانية المبدعة . هي حاصل روح التشابه الابداعي مع محاولات خلقنبض التواصل الفكري والتقني . في اخراج عوالم النفس حركية في روحية مساره الفني . وعندما تدلف وجهك في لوحته او مسطحه التصويري . لاترى الا نفسك انت . متفاعلا بحرارة لونه ودفء ايقاعاته وبريق عوالمه المشاكسة . دائما . بروح الضربات اللونية الجرئية . والمساحات المتجانسة في واحاته الواسعة . حيث الوان الشرق . شرقية الملامح والمميزات . وحيث مفاصل هويته التشكيلية الطالع من وجدان هذا الشرق . الذي يضح حرائق ورماده يزكم الانوف . ويصدم العيون . ويقتل الاحساس الشفاف النبيل . ليقول للمتلقي . انه نتيجة طبيعية لشموش بلاده المحترقة . حيث سكنته ازمات نبض الانسان فيه . منذ القديم وحتى الزمن الجديد . لهذا خطوطه جرئية . وتكويناته جميلة ومدهشة ومحببة . وفيها زهاء اللون . واحة شموس الروح النبيلة . التي تعتمل في داخل نبض الفنان فاضل الحسين . وصخب تجانس مؤثراته اللونية . تجعل من حكاية اعماله التشكيلية . وكانها بانورامية الحوداث اليومية التي يرسمها الفنان بقصدية تامة . يراعي فيها قيمة التأثير والمحاكاة لواقع صعب . يعادله في حرارة دفء الوانه، المشرقة . وهو الذي انتصر لقيمة اثوابه الجميلة, في جماليات اثواب روحه الفنانة, وهو الفنان الرسام الملون في ذكرياته , التي حملها معه . وفق اداوته التشكيلية , وسكنها قبل ان يبثها لملمس سطوع ملامس اعماله . وفق الوانه . وهكذا تظهر فلسفته في رؤيته للاشياء والكائنات التي تمثلا في منجزه الابداعي . منطق تخيلي . متخم بالخطوط والالوان والاشكال والقيم الصوفية لعشق ملوناته البصرية . والتي تمثل ببساطة . سر اسرار نجاحاته التجريدية العفوية المليئة بعوالم حلمية عرفها منذ الطفولة وكبرت معه حتى الشباب . وفي فتوة الشباب اتسعت عناصرها لتكون عناصر اساسية في لوحاته التصويرية . المرسومة بعناية الملون الحريص على عوالم التكوين الشكلي لاشكاله . المرسومة بقدارت المصور البارع . الذي يجيد رسم كل الملامح التعبيرية في شخوصه المتحررة من عقدها الغرافيكية . وفق الوانه الاستفزازية . الحلمية . التي سكبها بروحه على مسطح لوحاته . ووفق انفعالاته المتدفقة . بادارك رؤى متداخلة بتألف تجريبي . يستند في منطقه الى اتجاهاته المتجانسة في اللون وامتدادته . الذي يخفي في طياته نظراته الفلسفية نحو ذاتية اللون والاشياء . وهو الذي سكنته اجواء الالفة والانسجام والمتعة البصرية . نتيجة خبرات تراكمية عبر مسيرة ايامه التشكيلية والحياتية .فالملونات اللافته في اعماله . هي حاصل قواسمه المشتركة في توشيحاته الانسانية لانسانية اعماله وفق التجريد الشكيلي الذي ينتجه في اجواء ترجمات الفنان . المرمزة وفق اسلوبيته التي تحتضن الانسان اولا .. واللون تاليا . وفي حرارة اللون وتموسقه على منهجية اشتقاقاته في الالوان الاخرى . وهي من تصل بفكرته الى نبض خاصية فهم عوالمه الجمالية وسر مواقفه الانسانية في واقع الحال من المحال .فالفنان فاضل الحسين ينهض بحياة شخوصه وبكل جراحات عوالمه المصورة في ازماتها المعاشة . وبكل محبة ورفق . يحب الحياة فيها . كي تدوم الحياة . وترتدي ضجيجها بعيدا عن تلوث الشوارع الخلفية في بغداد ومدن العراق الاخرى . وحقيقة انتظارات الانسان العراقي المعذب . دوما في مذكراته الشخصية . والمناضل ابدا . لصالح ان ينظف الارض الخصبة وارض السواد من القتلة والمجرمون والسفاحين . ومن يعقدون الحياة وفق شرائع تخالف شرائع حمورابي . وتنتصر للقبح وفق قوانين شريعة الغاب . ولاتنتصر لشهداء الكرداة وسبايكر وغيرها من الملامح الحزينة التي لايريدها الفنان ان تسكن لوحته الا وفق اشارات جميلة . مثخنة بالجراح . والصباحات المحشوة بالشمس واللون وقهوة الصباح للجميع . انه الفنان الملون صدر حبيباته . وهو العاشق الرافدي الذي يحمل النهر الى ذاكرته بعدما عبر البحر كي لايرحل . مجددا الا للون واللوحة والموقف الانساني الجميل الذي يجعل من الوانه زهرة للامل في ذاكرة الاشياء التي تستحق الرسم والتوقف عندها .

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي