الخميس - 23 اذار( مارس ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1177
Thursday-23 Mar 2017 No. 1177
قريباً .. صرف ترليون و364 مليار دينار للمقاولين مفوضية الانتخابات تمنح إجازة تأسيس لحزبين سياسيين جديدين الأنبار تتخذ إجراءات أمنية احترازية في المخافر الحدودية الحكومة تعد بإنجاز مشاريع ماء ومجاري وإكساء شوارع نهاية 2017 رايتس ووتش: داعش أعدم مئات المختطفين ودفنهم في مقبرة جماعية ديالى: سيول قزانية بلغ حجمها نحو مليار م3 وفد نيابي يشارك في مؤتمر جمعية حلف الناتو البرلمانية مرصد عراقي: ارتفاع عدد نازحي الموصل الى 415 ألفاً داعش يجبر الأطفال على القتال وإطلاق النار على العائلات الهاربة أمطار وعواصف رعدية يومي الخميس والجمعة المقبلين

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

الموقف المسؤول يبدأ في الانسان من داخله وهو يفكر لوحده بعيداً عن أنظار الناس حتى يكون تفكيره ..........
بريطانيا دايخة هذه الأيام بحالات الانتحار، مسؤول بريطاني صماخه جبير يقول: إن ...........
عندما تحين الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم سينطلق أسود الرافدين فوق الأراضي الإيرانية .........
من هو المسؤول عن غياب الضحكة من يومنا؟ هل نحن من يساهم في ذلك، بسبب عدم وعينا، ...........
علي أبو الريش

الكذابون


~«عندما تجد إنساناً غاضباً فاعرف أنه كذاب»، الموظف يغضب من مديره، ويكيل عليه مختلف الاتهامات، والمدير كذلك، يغضب من موظفيه ويصفهم بأشنع النعوت.. الزوج والزوجة والأبناء، يثيرون عواصف لا مجال لتهدئتها، وكلٌ ينعت ويصف، ويثير الشبهات حول الآخر. أنت وأنا عزيزي القارئ، عندما ينحرف سائق نحونا، نرفع إليه علامة الخطر، ونشطط وننحط، وقد نلاحقه ونتبعه إلى حيث يتوقف، لننبهه ونوبخه ونزجره وننهره، وفي أحسن الأحوال نعاتبه ونحن نقطب الحواجب، ونمد الأبواز، غاضبين محتجين، على فعل قد يكون في نهاية المطاف، مجرد سهو أو غلطة غير مقصودة.
إذاً لماذا الغضب؟.. نحن نغضب ليس لأن الخارج أو الآخر سبب، وإنما نغضب لأن في الداخل ضجيجاً قوياً، وعنيفاً، ولأن في الغرفة الداخلية للنفس ظلاماً دامساً، ومخالب وأنياباً، تنهش صدورنا، نحن نغضب لأننا نريد أن نهرب من السبب الداخلي إلى الخارج، ونعلق كل نفاياتها وملابسها الداخلية الرثة على مشاجب الآخرين.
نحن نغضب لأننا عجزنا عن إصلاح الداخل، فذهبنا إلى الخارج لنقول له أنت سبب غضبنا، نحن نغضب لأن داخلنا يعاني من عجز في ميزانيته الأخلاقية والقيمية، بعدما أرهق بأحزان الماضي، وانتكاساته وانكساراته، وكذلك قلق المستقبل الذي نجد أنفسنا عاجزين عن الوصول إليه بحكم الفطرة البشرية التي لا تملك زمام الآتي.. أو المستقبل.
والحيلة الدفاعية الأولى التي نتسلح بها، هي الكذب.. الكذب طريقة مثالية بالنسبة لمن يعانون من عقد النقص ومركبات الدونية، والذات المهشمة.. الكذب ذو علاقة وطيدة مع الذين يكابدون مرارة الذات الغائبة في ظلمات الغيوم السوداء.. قال أرسطو «اعرف نفسك»، معرفة النفس والدخول إلى غرفتها بوعي، وبمصابيح الإرادة اليقظة يجعلنا نتحاشى كل الضجيج، ويجعلنا نتجاوز حدة الذات المتهورة، والشاكية الباكية، المتوجسة، المتألمة، ألم الذات لا يأتي من الخارج، وإنما هو داخلي بامتياز، الإنسان اليقظ لا يضع أي اعتبار لعقبات الخارج، لأنه يملك القدرة الكافية لتفاديها، والوصول إلى أهدافه من دون خسائر.. الإنسان الصافي، هو إنسان تعرى تماماً من الحثالات والأوساخ، وخرج إلى العالم نظيفاً عفيفاً، شفيفاً.. وعندما تكون ملابسك نظيفة فأنت لا تخشى الانتقاد أو الامتعاض، وكذلك عندما تكون نقياً من الداخل فأنت تذهب إلى العالم، مثل السماء الصافية، تتلألأ بنجوم الحب والسعادة، والانتماء إلى الكون من دون خوف أو رجفة غضب.. فكن يقظاً، تصبح سعيداً، وكن متأملاً لداخلك، تصر عاشقاً للحياة.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي