الأحد - 26 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1159
Sunday-26 Feb 2017 No. 1159
التخطيط تعتزم إطلاق ستراتيجية جديدة للتخفيف من الفقر التربية تحذر من أزمة جديدة في توفير الكتب العام المقبل الكهرباء تهدد بإنهاء عقود العشرات من موظفي محطة واسط اليونسكو تناشد المجتمع الدولي لحماية التراث الثقافي العراقي نهاية 2018 ... هبوط أول طائرة في مطار كربلاء الكشف عن مقبرة تضم قوافل أبادها داعش على طريق الموصل - بغداد برلمانية: خطب المرجعية عن الأسرة دليل إهمال السلطات لرعايتها التغيير تكشف عن حالات خطف وقتل ممنهجة ضد ناشطين وصحفيين في كردستان الهجرة النيابية تتوقع نزوح 150 ألف شخص من أيمن الموصل برلمانية تعلن عن المشمولين بـقانون نقابة الأكاديميين العراقيين

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

من السهولة أن يطلق الانسان الشعار الذي يؤمن به لكنّ الارتقاء الى مستواه ليس بنفس الدرجة ......
يخفق في أحيان كثيرة أفراد المجتمع في معالجة المشكلات التي تواجههم في حياتهم اليومية، ........
يقال ان هنالك نوعين من الكذب، احدهما تلك الصفة المذمومة التي نكرهها جميعاً، أما النوع .........
الخطاب التاريخي الذي افتتح به قائد الثورة الاسلامية سماحة الامام الخامنئي مؤتمر طهران........

قراءة في فيلم “ أيّ فرق يشكل ذلك؟ ”


~ هذا ليس على الإطلاق فيلماً عن المشاركة في أكاديمية ريد بُل الموسيقية. هذا فيلم عن الصوت. فيلم عن الأصوات؛ يبدو الأمر متناقضاً، غير أنَّ هذا الوثائقي هو مهرجان للحواس. تبدأ بمحاولة التنبه الى ما يقوله الموسيقيون ويعبرون عنه، ويبدو في بادئ الأمر كما لو أن هناك أخطاءً ما، لأنك لا تستطيع أن تفهم تماماً كل ما يُقال، خصوصاً المحادثات الهاتفية. وشيئاً فشيئاً تدرك أنَّ المهم في بعض الأحيان ليس ما يقوله الناس، بل كيف يبدون. التركيز على الأصوات حصراً واضح في صناعة الفيلم وإخراجه؛ وتجد، في بعض الأحيان، فواصل حادة بين المشاهد، التي يمكنُ أن تنتقل من صرخةٍ عالية النبرة الى صمتٍ مفاجئ. وفي بعضِ الأجزاء، قد تحرك رأسك تفاعلاً مع العناصر الصاخبة في الصوت، وفي أحيانٍ أخرى تستسلم لحال الصفاءِ التي تولِّدها الألحان العذبة في خلفيةِ الصوت. ويمكن أنْ تخفتَ الأحاديث الفردية لتتحوَّل الى خلفيةِ الصوت، ليتنبَّه المشاهد الى الأصواتِ الرنانة في الغرفة. "فالهدف من الموسيقى هو الاستماعُ" وعلى رغم ِأنَ الفيلمَ هو في الأساسِ عنِ الموسيقى والصوت، إلا أنَّ الشريطَ المصوَّرَ برمتهِ يشكلُ تجربةً حسيّة متكاملة. الصور والمشاهد تشكل مساراً متوازياً للصوت، وهي تلج الى داخل رأسك من دون حتى أن تدركَ كيف ولماذا. تراك تتابع الأمور اليومية فيما تستمع الى أفكار أناسٍ آخرين. كما لو أنك في جسم شخصٍ آخر، والأمر ناجع. أفضل ما في الفيديو عدم وجود مشهدَين متطابقين؛ لم يكن هناك تكرار للصور، وهو أمر أرى شخصياً أنه يشكل شهادة للجهد الذي نتج عنه هذا الفيلم. والجهد كان مثمراً. طوال الفيلم، يشارك مختلف الفنانين من ذوي الخِبْرة أم المبتدئين رؤيتهم الشخصية لما هو عليه أنْ يكونوا جزءاً من صناعةِ الموسيقى، ويغوصون في أعماقِ عمليةِ الإبداع. يُتاحُ لكَ أنْ تستمعَ الى مقتطفات من موسيقى المشاركينَ، إنما ليسَ تحفة فنية كاملة، وهنا بيتُ القصيد. فالصوتُ المنتَج في حدِ ذاتِه، في سياقٍ معيَّن أو نتيجة إلهام ما، هو الظاهرة. ولو تمّ وضعُ أيِ قطعةٍ موسيقية لأحدِهم بالكامل، لكانوا وقعوا في فخ "الأذواق" ولخاطروا بفقدانِ اهتمامِ المشاهدين. المهم هو صناعة الموسيقى. "عليك أنْ تكون مستعداً لتكون شخصاً عادياً أولاً لتصبح شخصية مميزة يوماً ما"، وهذا تحديداً ما يتم إثباته خلال الفيلم؛ فكل صوت يؤديه الموسيقيون لا قيمة له في حد ذاته، بل هو مجرَّد عيّنة في فيلم، إنما النغمات التي يبتكرونها والكلمات التي ينطقون بها يتردد صداها بقوة خلال العرض، ما يجعلها ملهمة للغاية.ربما تكمن مشكلتي الوحيدة مع الفيلم في طوله. أظن أنه كان في الإمكان أن يكون أقصر، إنما هذا ليس سوى رأي شخصي، آخذين في الاعتبار أني لا أهوى أي شيء يتطلب الجلوس لأكثر من ساعة.هناك فرادة وتمايز في وجهات النظر والخبرات التي يتم تبادلها في الفيلم، أحياناً لدرجة أنَّ أشخاصاً مختلفين يعبرون عن أفكار متناقضة تماماً، غير أنَّ النبرة الباطنية العالمية والإحساس الكامن خلف الكلمات التي ينطقون بها، هما ما يربط هؤلاء الموسيقيين ببعض، ويصلهم بالأصوات والصور التي يتضمنها الفيلم، ما يترك أي مشاهد، أكان موسيقياً أم لا، متأثراً بشكل تام وعميق، يحثه على الإبداع.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي