الخميس - 23 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1157
Thursday-23 Feb 2017 No. 1157
التغيير تكشف عن حالات خطف وقتل ممنهجة ضد ناشطين وصحفيين في كردستان الهجرة النيابية تتوقع نزوح 150 ألف شخص من أيمن الموصل برلمانية تعلن عن المشمولين بـقانون نقابة الأكاديميين العراقيين المؤبد لثلاثة أشخاص أدينوا بانتمائهم لداعش في كركوك ! إطلاق الدفعة الأولى من إعانات شبكة الحماية الشهر المقبل استشهاد وإصابة أربعة أشخاص بانفجار ناسفة غربي بغداد خبير قانوني: التجاوز على أراضي الدولة جريمة يعاقب عليها القانون منع اصطياد طائر الحباري استرداد أكثر من مليار ونصف المليار من المتجاوزات على الحماية الاجتماعية محافظ صلاح الدين: الموقف الأمني في الإسحاقي مسيطر عليه

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

عندما أبرم اتحاد كرة القدم عقداً مع المدرب راضي شنيشل لقيادة المنتخب الوطني في المرحلة الثانية ........
قالت صديقتي إنني أدمنت التنقل كل خمس أو ست سنوات من بيت لآخر، أشعر بأن نداء خفياً ........

علي البزّاز.. يرسم أبواباً غير قابلة للتعليق على الجُدران


~صلاح حسن
لا يخلو أيُّ عملٍ من أعمالِ التشكيلي العراقي علي البزّاز من صورةِ الباب بوجههِ وقفاه، والتي تكونُ دائماً في حاجةٍ إلى توضيحٍ أو اكتمالٍ بوصفِها مفهوماً وليستْ صورةً أو لوحة، لأنّها تحيلُ دائماً إلى الزمنِ الذي يعدُ هو نفسه مفهوماً غير قابل للرصدِ والثبات..

تذكرنا أعمال الشاعر والفنان التشكيلي العراقي المقيم في المغرب علي البزاز، بمقولات باشلار وجانوس حول مفهوم الباب والداخل والخارج والوجه والقفا، ومفهوم المواربة والمخاتلة والمكر على الدوام.المفارقات السيميائية التي تثيرها هذه الأعمال، بالإضافة إلى الثنائيات والتضاد الدلالي تجعل من العسير أن تكون هذه الأعمال صالحة لكي تكون مكملا جماليا للجدران أو الديكورات، لأن الفنان جعل لها وجهين أو زمنين أو قيمتين جماليتين متضادتين.هناك الوجه وهناك القفا، الوجه له تاريخه ولونه وآثار الزمن عليه، كما هو الحال مع القفا الذي يكاد يكون مضادا سيميائيا للوجه، حيث تبقى اللوحة معلقة في العدم، لأنها لا تملك زمنها الخاص ولا وجهها أو قفاها، وهنا تكمن المفارقة.من المفارقات الأخرى في لوحات البزاز الأخيرة أنها بمضامينها التجريدية وأشكالها ومادتها المتلاشية المهملة لا يمكن أن تصنع زمنا ومكانا لها، لأنها أولا غير قابلة للتعليق على الجدران، فهي تتدلى من السقوف وتبقى في حالة حركة دائبة كمفهوم قلق يبحث عن رسوخ وإطار لكي يستقر وفق رؤية منهجية قريبة من رؤية القصيدة الحديثة التي يكتبها البزاز بالتقنية نفسها.ولأن علي البزّاز يعمل على الأبواب، التي يعتبرها باشلار مواربة وماكرة، فإن أعماله ذات الوجهين تشبه كثيرا المكر الذي يحيل إليه الباب، خصوصا عندما يكون لكل وجه لون وتقنية خاصة.وجه يدعوك إلى الدخول ويرحب بك، والآخر يطردك ويقفل دونك الباب بعنف، مفارقة الامتلاء والخواء واحدة في الكثير من هذه الأعمال المنفذة على مادة الخشب المطواعة.يمارس علي البزاز في أعماله الكثير من التجريب، لأنه ببساطة لم يدرس الرسم في أكاديمية أو معهد فني، لذلك فهو لا يخاف مثل الفنانين المكرسين، حيث أن النتائج الأولية التي يحصل عليها لا تبهره إلى درجة أنه يشعر أن هذه الأعمال لن تكتمل أبدا.تقنية الحفر والحك والحرق واستخدام بعض السوائل، بالإضافة إلى الكولاج تمنح الفنان حرية كبيرة في جعل اللوحة متحركة وإجراء توازنات قلقة مقصودة تجعل اللوحة في حالة حركة دائمة.وتغيير وظائف الأشياء في العمل على فكرة الباب يعطي الأعمال طابعا تجريديا سورياليا مثل وضع المفتاح على سطح العمل وليس في مكانه المناسب، في المقابل يترك البزاز بعض الأبواب العتيقة بمساميرها وما تراكم عليها دون تغيير، لكنه يعمل عليها لكي تبدو في النهاية أيقونة ملونة.لا يمكن أن نعد أعمال علي البزاز التشكيلية أعمالا فطرية، مع أنه لم يدرس الرسم، لأنها تنطلق من قاعدة معرفية صارمة لها علاقة متينة وعميقة مع الشعر، وظفها بطريقة حسية وخيالية وفكرية كالحفر في اللغة أثناء الكتابة الشعرية. وسبق للبزاز أن أصدر أربعة دواوين شعرية باللغة الهولندية ومثلها باللغة العربية صدرت في بيروت عن “دار الغاوون” في أوقات متفرقة، وله مشاركات في المعارض التي تقام في المغرب بين وقت وآخر، ويعد لإصدار بعض الكتب الشعرية والفنية في الأيام القادمة، كما شارك البزاز في تصميم الكثير من الأغلفة لكتب شعرية وروائية كانت حاضرة في الدورة الأخيرة لمعرض الكتاب في الدار البيضاء.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي