الاثنين - 16 كانون الثاني ( يناير ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1133
Monday-16 Jan 2017 No. 1133
عشائر كركوك العربية تعلن براءتها من عناصر داعش تدمير 9000 لغم مزروع حديثاً في الأراضي العراقية والسورية الزراعة النيابية تناقش موضوع توزيع الأراضي الزراعية على مستحقيها استثناء طلبة جامعة الموصل من ترقين القيد هروب 100 أسرة محاصرة من داعش غربي الأنبار بواسطة زوارق نهرية الكشف عن أخطر عصابة لسرقة محتويات مكاتب السكك الحديدية في المناطق المحررة هروب قياديين بداعش باتجاه مناطق ساخنة في ديالى الاتفاق على قانون المفتشين العموميين فائق زيدان يتولى رئاسة مجلس القضاء الأعلى خلفاً للمحمود جمع 53 توقيعاً لرفض التسعيرة الجديدة للكهرباء

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

تسجل القضية الفلسطينية مع «مؤتمر باريس» حول الشرق الأوسط، عودة إلى الساحة الدولية، .........
اذا ما تفحصنا سجلات الدوري في الدول المجاورة فسنجد ان الدوري الإيراني على سبيل المثال ......

مساحة للنقاش ... المستشرقون واللغة العربية


~يونس إمغران

 لقد تمكنت اللغة العربية عبر تاريخها الطويل، من انتزاع شهادات اعتراف وتنويه وإشادة من خصومها قبل أبنائها ومحبيها، رغم أنها لم تكن قط، في حاجة إلى هذه الشهادة أو تلك، مادام الله عز و جل شرفها بجعلها وعاء لكلامه المقدس (القرآن الكريم).. لكن ما يحز في النفس، ويلهب الدمع، ويثير الاستنكار، هو أن يتصدر أبناء هذه اللغة الساحرة صف الطاعنين في شرفها وعزتها وأصالتها.
لكن من حكمته سبحانه وتعالى أن قيض لها مدافعين من صلب أعدائها، وسخر أقلام العديد من المستشرقين للذود عنها، والإشادة بقدراتها ومكوناتها وخصوصياتها الصوتية والتعبيرية والشعورية.. وهنا يجمل بي أن أعرض على القارئ الكريم بعض النصوص الدالة والقوية، لمستشرقين لم يكونوا يحملون أدنى ود للعرب، ولا لللإسلام، ولا للقرآن الحكيم، ولكنهم لم يترددوا – مع ذلك - في قول الحق، وفي الإدلاء بمواقف علمية عن اللغة العربية التي يهاجمها - اليوم كما بالأمس- بعض من أبناء لسانها الفصيح.
يقول المستشرق الفرنسي جيوم بوستيل ( القرن 16 م ) عن اللغة العربية: ( إنها تفيد بوصفها لغة عالمية في التعامل مع المغاربة والمصريين والسوريين والأتراك والهنود، وتحتوي على أدب ثري، ومن يجدها يستطيع أن يطعن كل أعداء العقيدة النصرانية بسيف الكتاب المقدس، وأن ينقضهم بمعتقداتهم التي يعتقدونها، وعن طريق معرفة لغة واحدة – العربية – يستطيع المرء أن يتعامل مع العالم كله ).
إن المتأمل في هذا النص البليغ، ويضعه بالتالي في سياقه التاريخي والحضاري، سيقف لا محالة على جملة من الحقائق المذهلة، أولها أن جيوم بوستيل يربط معرفة اللغة العربية بهدف معرفة العقيدة الإسلامية والإلمام بها، وبالقدرة على نقضها، والطعن في كتابها المقدس، وثانيهما أن اللغة العربية كانت خلال هذا القرن، وسيلة أساسية وضرورية للتعامل مع المغاربة والمصريين والأتراك والهنود، وثالثها أنها كانت لغة عالمية، فمن تمكن من ناصيتها استطاع أن يتعامل مع العالم كله.. ومن ثمة ما أشبه واقع اللغة الإنجليزية اليوم باللغة العربية البارحة.
ويقول أرنست رينان المستشرق الفرنسي الآخر ( القرن 19 م ) والمعروف بتعصبه ضد العرب والشرق والدين الإسلامي: ( من أغرب المدهشات أن تنبت تلك اللغة القوية – العربية – وتصل إلى درجة الكمال وسط الصحاري، وعند أمة من الرحل، تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها، وحسن نظام مبانيها، ولقد كانت هذه اللغة مجهولة من الأمم، ولكنها من يوم علمت، ظهرت في حلل الكمال، وإلى درجة أنها لم تتغير أي تغير يذكر، وحتى إنها لم تعرف لها في كل أطوار حياتها طفولة ولا شيخوخة، ولا نكاد نعلم من شأنها إلا فتوحاتها وانتصاراتها التي لا تبارى، ولا نعلم شبها لهذه اللغة التي ظهرت للباحثين كاملة من غير تدرج، وبقيت حافظة لكيانها من كل شائبة ).. ألا ترون أن هذا النص الاستشراقي أكبر من أي تعليق ؟ ألا يكفي أن نتأمله ونستخلص منه الذهب والفضة والحجر الكريم ؟
إن اللغة العربية حسب رينان هي لغة وصلت حد الكمال، بحيث لم تتغير ولم تعرف طفولة أو شيخوخة، كما أنها فاقت أخواتها، وحافظت بالتالي على كيانها من أي شائبة.. آه ما أنصفه هذا الرجل. وأختم مقالي هذا بقول المستشرق النمساوي أرنيه أمبروز ( القرن 20 ): ( اللغة العربية هي أهم اللغات السامية، وأغناها آداباً، وأجملها ).

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي