الاثنين - 27 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1160
Monday-27 Feb 2017 No. 1160
ضبط 6 شاحنات محملة ببضائع مهربة في سيطرتي ديالى والدورة الصحفية الجزائرية تغادر المستشفى وتصر على العودة الى الموصل النزاهة النيابية تستضيف مفتش التربية الدفاع تتعهد بإعادة الفرقة الخامسة الى ديالى المفوضية تدعو شركاء العملية الانتخابية الى مراجعة مكاتبها لاعتمادهم استمرار المناقشات بين الكتل السياسية لإقرار قانون المحكمة الاتحادية شهيد وأربعة جرحى بانفجار ناسفة جنوب غربي بغداد أمطار وعواصف رعدية نهاية الأسبوع الحالي الهجرة تستقبل 2380 نازحاً من أيمن الموصل مقتل 3 دواعش بانفجار عبوات ناسفة على الحدود بين ديالى وصلاح الدين

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

في ظروفٍٍ يزداد فيها الغشُّ وتتلبّد بها الاجواء ويعصف بها سوء الظن ويكثر المدّعون ويتعفّف ..........
تحرك ملف رفع الحظر عن الملاعب العراقية خطوة جديدة باتجاه الانفراج بعد أن زارت.........
تعاني السعودية من سمعة سيئة في العالم من جهة تعاملها مع حقوق الانسان بحيث يتم .........

الكميت بن زيد الأسدي


يُعتبر الكميت بن زيد الأسدي من أوائل شعراء الإسلام الذين جعلوا من الشعر أداة للتعبير عن آرائهم ومواقفهم، وكان لذلك أثره البعيد في تثقيف جمهور الناس الذين استلهموا من هذه الأشعار روح الثورة وفكرة الإصلاح والتغيير.

مولده ونسبه :
هو الكميت بن زيد الأسدي، لقبه أبو المستهل، نسبه ينتهي إلى مُضَر. ولد في الكوفة سنة 60 هـ على عهد بني أمية وقضى شطراً من صباه في مسقط رأسه، حيث تغذى فكره بثورة الحسين عليه السّلام، وقد عُرف عنه في مطلع حياته أنه كان يعلّم الصبيان في مسجد الكوفة. ثم نبغ في الشعر حتّى أضحى من فحول الشعراء في عصره، حيث ارتسمت في قصائده صورة العصر وانعكست في مرآة أدبه حياة المجتمع من الناحيتين الاجتماعية والسياسية.

أخلاقه وصفاته :
كان عالماً بلغات العرب، خبيراً بأيامها، وكان فيه عشر خصال لم تكن في شاعر: « كان خطيب بني أسد، فقيهاً، حافظاً للقرآن، ثبت الجنان، كاتباً حسن الخط، نشّابة جدلاً، أول من ناظر في التشيع، رامياً لم يكن في بني أسد أرمى منه، فارساً شجاعاً، سخياً ديِّناً » .
وكان معروفاً بموالاته لأهل البيت عليهم السّلام مشهوراً بذلك، كما تشهد بذلك القصائد الهاشميات، وهي من جيّد شعره ومختاره. وكان جريئاً، مستبسلاً في الدفاع عن عقيدته، حتّى ولو كلفته حياته، وقد عانى في سبيل ذلك ألم السجن والتشرد والغربة حتّى فاز بالشهادة.

شعره :
قال محمد العيساوي الجمحي: الكميت أول من أدخل الجدل المنطقي في الشعر العربي فهو مجدد بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، وشعره ليس عاطفياً كبقية الشعراء، بل إن شعره شعر مذهبي، ذهني عقلي.
وقال أبو الفرج: شاعر، مقدَّم، عالم بلغات العرب، خبير بأيامها، من شعراء مضر وألسنتها المتعصبين، ومن العلماء بالمثالب والأيام المفاخرين بها، كان في أيام بني أمية، ولم يدرك العباسية، وكان معروفاً بالتشيع لبني هاشم، مشهوراً بذلك.
وقال الفرزدق له: أنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي.
وسُئل معاذ الهرَّاء: من أشعر الناس ؟ قال: أمن الجاهليين أم من الإسلاميين ؟ قالوا: بل من الجاهليين، قال: امرؤ القيس، وزهير، وعبيد بن الأبرص. قالوا: فمن الإسلاميين؟ قال: الفرزدق، وجرير، والأخطل، والراعي. قال: فقيل له: يا أبا محمد ما رأيناك ذكرت الكميت فيمن ذكرت ؟ قال: ذاك أشعر الأولين والآخرين.

وفاته :
حينما ثار زيد بن علي عليه السّلام على هشام، وقف الكميت يؤيد ويدعو للمشاركة في الثورة على حكم بني مروان، مما أثار عليه حكام عصره، فتعرض للأذى مراراً، وسُجن، وتشرّد .
وتقضي المقادير أن لا تنجح ثورة زيد، ويُقتل على يدي يوسف بن عمر الثقفي والي العراق، ويصلب في الكناسة، فيحزن عليه الإمام الباقر عليه السّلام ومحبّوه، وينبري الكميت لهجاء يوسف الثقفي لما فعله بزيد.
ومضت الأيام، وإذ بالكميت في مجلس يوسف بُعَيد قتله خالداً القسري الوالي السابق، وكان جنود من اليمانية وقوفاً على رأس يوسف، وكان يتحين فرصة للتخلص من الكميت، فأشار إليهم أن يضعوا سيوفهم في بطنه، ففعلوا ووجأوه فمات لساعته بعد نزف شديد.
يقول المستهل بن الكميت: حضرت أبي عند الموت وهو يجود بنفسه فكان يفتح عينيه قائلاً: « اللهم آل محمد، اللهم آل محمد، اللهم آل محمد »  ومات شهيداً ـ رضوان الله عليه ـ مدافعاً عن حق أهل البيت عليهم السّلام بمنتهى الجرأة والبسالة، باذلاً مهجته في سبيل الحق، رافعاً لواء الالتزام في الموقف والشعر. فرحمة الله عليه شاعراً شهيداً.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي