الأحد - 26 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1159
Sunday-26 Feb 2017 No. 1159
التغيير تكشف عن حالات خطف وقتل ممنهجة ضد ناشطين وصحفيين في كردستان الهجرة النيابية تتوقع نزوح 150 ألف شخص من أيمن الموصل برلمانية تعلن عن المشمولين بـقانون نقابة الأكاديميين العراقيين المؤبد لثلاثة أشخاص أدينوا بانتمائهم لداعش في كركوك ! إطلاق الدفعة الأولى من إعانات شبكة الحماية الشهر المقبل استشهاد وإصابة أربعة أشخاص بانفجار ناسفة غربي بغداد خبير قانوني: التجاوز على أراضي الدولة جريمة يعاقب عليها القانون منع اصطياد طائر الحباري استرداد أكثر من مليار ونصف المليار من المتجاوزات على الحماية الاجتماعية محافظ صلاح الدين: الموقف الأمني في الإسحاقي مسيطر عليه
د . إبراهيم الجعفري

المسخ السياسي


~الشأن السياسي مفهوم عام يتسع لمواطني أي بلد سواء  أكانوا في داخل أو خارج ذلك البلد ما يتطلب الاهتمام به بشكل بالغ حتى يتم التعامل مع كل ما يمت له بصلة من الناحية الاقتصادية أو الامنية أو الثقافية؛ لتكون المكونات الاجتماعية المختلفة أمام مسؤولية تظافر الجهود وصبّها للصالح الوطني العام وعدم تضييع أي فرصة من شأنها المساهمة في دعم المصلحة الوطنية.. وهي بالضرورة تستلزم وعياً سياسياً يحيط بكل ما ينفع أو يضر بالبلد وقد قيل بمفهوم الوعي السياسي انه "الفهم العام" ‎للمناخ السياسي وما يحركه من تجاذبات ومخطّطات من الفاعلين السياسيين داخل البلد أو حتى خارجه نظرا للترابط العالمي للأحداث..ويتعلق مفهوم "الوعي السياسي" بالأفراد والمنظمات والمجتمعات على حدّ سواء.
لا يختلف المواطنون أيّاً كانت مستوياتهم واختصاصاتهم على قاسم المصالح العليا للبلد من حفظ الثروات الوطنية الى رعاية الكفاءات وكذلك لا خلاف على قاسم المخاطر التي تهدد أمن البلد وسيادته وعلى هذين القاسمين يتحدد مدى وعي وحرص أي مواطن على شعبه..
ثمة ظاهرة شاذة طفحت على السطح تستهدف اعاقة عملية البناء بل تتجه لهدم العملية السياسية وتصديع الصروح الاساسية للدولة وحين تتجه العملية بمركبها المشبوه من خطاب وشعار ورموز وآليات وممارسات بهذه الوجهة يكون أقل ما يوصف به ذلك الركب أنه مُني "بالمسخ السياسي" بحيث يرى الصورة مقلوبةً عمّا هو في الصالح الوطني!! من اعاقة البناء والاصلاح الى التستر على الفساد الى ترويج الثقافتين الطائفية والعنصرية الى التدخل الأجنبي على الصعيدين الإقليمي والدولي وانتهاك السيادة الى فتح ثغرات خلل مفتعلة بالجبهة الداخلية وتصديع الصف الداخلي مع وجود مواجهة وطنية حادة ضد العدو الداعشي الخطير!!
ربما يمارس ذلك الطابور الخامس الذي تميّز بالنفاق في طرحه شعارات وطنية برّاقة وانطوى على تحركات مشبوهة تحاول ان تنخر بمؤسسات الدولة والبنى الاجتماعية كافة؛ ومثل هذه الظاهرة ما سلم منها الكثير من بلدان العالم عبر مراحل التاريخ.. الا ان الغريب في الامر ان تتحول الى ثقافة ويكون لها خطابٌ صريح ومدافعون مباشرون يهاجمون الفساد ويطالبون بالإصلاح كشعار وحوار لكنهم مطبوعون بصبغة فاسدة!! ويعبّرون عن وجهة مقلوبة بالمحصلة رغم ما يبدون من حرص ويكرّسون من جهد انه "المسخ السياسي" الذي يجعلهم يضرّون من حيث يريدون النفع ويُفسدون من حيث يزعمون الاصلاح وهو أخطر ما يمنى به الانسان } قُلْ هَلْ نُنَبّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً • ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَيَوةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا{..
التفكير من وحي  العادة والتقليد يجعل صاحبه يفكر بطريقة مقلوبة مما يجعله عرضةً لازدواجية المعايير بل للنفاق السياسي.. ولما كان الوسط السياسي هو الاخطر من دون الأوساط لانه يرتبط بسياسة الدولة فإنّه من الطبيعي ان تكثف أقصى الجهود من اجل الا تشوّه صورته فيحل الظلم بدل العدل ..

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج

الارشيف

Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي