الأحد - 22 كانون الثاني ( يناير ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1137
Sunday-22 Jan 2017 No. 1137
مجلس الوزراء يطلق الموازنة المالية الخاصة بانتخابات مجالس المحافظات معصوم يدعو لتطوير المعامل والمصانع القريبة من مدينة الصدر لامتصاص البطالة التربية النيابية تضع اللمسات الأخيرة لقانون حماية المعلم استشهاد مدني وجرح ستة بانفجار ناسفة في التاجي الأمريكيون المدانون بقتل عراقيين في حادث ساحة النسور يتحايلون لإطلاق سراحهم السجن 10 سنوات لسيد باقري لانتحاله صفة الحشد الشعبي عودة 2200 نازح إلى مناطقهم المحررة شرق الموصل آلية جديدة لتعويض المتضررين غداً ... الحج تجري الامتحان التنافسي للمرشدين للموسم الحالي تخفيض تذاكر السفر للقضاة بنسبة 25%
د . إبراهيم الجعفري

خلود الجمال


~الجمال من صفات الله تعالى أودعها في مفردات مخلوقاته وركّب في النفس البشرية ملكة التذّوق لها والتفاعل مع مصاديقها..
من الجمال ما يظهر بوقت ما ويشتد بوقت لاحق ويغيب بعده ذلك هو جمال الجسم وجمال الوجه وجمال المُلك والمال.. لكن هذه الصور من الجمال كما يكون لها بدايةٌ وذروةٌ يكون لها وقتُ نهاية ما يجعل صاحبَها يعيش الدورةَ الجماليةَ التي ما أن تظهر إلا وتؤول الى النهاية؛ وحين يقيم الانسان سعادته على قاعدة أيّ واحدٍ منها ستزول بزواله طال الوقت أم قصر.. هناك فئة أخرى من الجمالات "الجمالات المعنوية" ما يرتبط منها بالفكر أو العاطفة أو الاخلاق أو السلوك أو الارادة أو.. هذه ليست فقط عصية عن الزوال رغم تقادم الزمن بل تتعاظم  باضطراد الانسان بتقدم العمر وكثيرٌ منها يبقى حتى بعد رحيل صاحبها من الحياة الدنيا..
وحين نتحسس مصداقية "الجمال المعنوي" في متن حياتنا سنلمس طعماً متميزاً لها وسنرى صورةً ثانية تتجاوز حواجز "الجمال المادي".. بل سنلمس ارتفاع الخط البياني الصاعد في الجمالات رغم تقادم الزمن.. سرّ الإعجاب وما يترتب عليه من إنشداد لدى أيّ متلق هو تذوّقه لما يتمتع به المعطي من كفاءة والتي لا تتنكر للجمال المادي لكنها لا تتحدّد به واذا كان جمال الصور يجد طريقه للنفس من أحد مداخلها فإن تعدد جمالات الانسان هي الاخرى تجد طريقها لذات الشخصية من مداخلها المتعددة ولما كانت هذه الجمالات من صناعة الانسان ورهن ارادته فقد وفَّرت له فرص إثبات جدارته ليتسنم موقع المقبولية بل الإعجاب لدى كل من يتعامل معه ولو اعترته بعض صفات الخلل المادي في صحته كمن فقد يده أو ساقه أو عينه أو تشوّه شكله!!.. ربما يغلب على الانسان في مقتبل العمر صفةٌ ماديّةٌ معينة تستأثر باهتمامه دون باقي الصفات لكنه ومع تقدم العمر وبلوغ النضج سرعان ما تتجلى له أهمية المواصفات المعنوية.. فهي مضافاً لكونها قابلة للاكتساب انها تدخل في مجال التعامل الحياتي وتؤسس لسعادة حقيقية ما دامت مقرونةً بالوفاء والتضحية والثقافة كما ان حوافز الجمال كلها تحرّك استجابات التلقي لدى الاخرين ومع تعدد الحوافز تتعدد أنواع الاستجابات ما يجعل باب الجمال مفتوحاً على مصراعيه أمام أصحاب المواهب والمواقف ليكون الجمال المعنوي بكل أنواعه متواصلاً مع العمر غير مرتحلاً عنه بل متنامياً معه.. وحين يتعلق الانسان بمحبوب العقل والنفس والاخلاق غير الذي يأسره حب البدن والشكل مع ما لهما من تأثير على النفس..

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج

الارشيف

Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي