الخميس - 23 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1157
Thursday-23 Feb 2017 No. 1157
التغيير تكشف عن حالات خطف وقتل ممنهجة ضد ناشطين وصحفيين في كردستان الهجرة النيابية تتوقع نزوح 150 ألف شخص من أيمن الموصل برلمانية تعلن عن المشمولين بـقانون نقابة الأكاديميين العراقيين المؤبد لثلاثة أشخاص أدينوا بانتمائهم لداعش في كركوك ! إطلاق الدفعة الأولى من إعانات شبكة الحماية الشهر المقبل استشهاد وإصابة أربعة أشخاص بانفجار ناسفة غربي بغداد خبير قانوني: التجاوز على أراضي الدولة جريمة يعاقب عليها القانون منع اصطياد طائر الحباري استرداد أكثر من مليار ونصف المليار من المتجاوزات على الحماية الاجتماعية محافظ صلاح الدين: الموقف الأمني في الإسحاقي مسيطر عليه

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

عندما أبرم اتحاد كرة القدم عقداً مع المدرب راضي شنيشل لقيادة المنتخب الوطني في المرحلة الثانية ........
قالت صديقتي إنني أدمنت التنقل كل خمس أو ست سنوات من بيت لآخر، أشعر بأن نداء خفياً ........

الشعر ... قد يكون في مكان ما غير القصيدة


~خليل الوافي
لم يعد ممكنا الحديث عن الشعر داخل القصيدة, ربما يوجد في مكان ما بعيدا عن القوالب الجاهزة, والاشكال المتحجرة التي تفرض على الشعر توجها يختلف مع مضامين ورؤى اللغة الشعرية التي تظهر في مواطن متعددة, ولاتتحدد بصيغة او طريقة تجعل من الشعر شكلا قابلا للاستنساخ في نصوص اخرى لاتمت بصلة الى طموحات الشعر التواق الى الانعتاق والحرية التي تفتح له المجال, ليكون قادرا على لمس المتغيرات الانسانية التي تتخبط فيها البشرية منذ ان اصبح القهر والاستبداد يدير سياسات العالم على حساب الامم الفقيرة في كل شيء.
ما صلة كل هذا بما نتحدث عنه الآن, لان الشعر, نبض الشاعر العربي ومبادئ راسخة يؤمن بها الشاعر للدفاع عن قضيته المصيرية امام ابتذال المدارس الشعرية التي توجهت تنهل من الروافد الحداثية المتقدمة, وتجاهلت تراثها الزاخر بكل الوان الابداع التي تساهم في بلورة نمط يساير ركب التقدم, وتلاقح الحضارات رغم ان مطية هذا التوجه, يشوبها كثير من الخلط, ونقاط الالتباس على الكثيرين من الشعراء الذين ابهرتهم شعرية الغرب على حساب تاريخ الشعر العربي بكل اطيافه الرائدة منذ فجر التاريخ الاسلامي حتى حدود القرن الخامس الهجري, وبداية انهيار الثقافة العربية في تيار التبعية والجمود.
اللغة وحدها لاتصنع شعرا. والقصيدة عاجزة ان ترفع صوت الشاعر خارج حدود النص.مفارقة تؤكد طبيعة المرحلة الطويلة التي يعيشها الشعر الحديث بكل الاسماء, والاشكال. والجرأة المفرطة في تقليد الاخر حتى في طريقة التفكير وطريقة الكتابة, وكان الشعر العربي, وتاريخه الحافل غير قادر ان يستوعب المرحلة القادمة, والاكيد ان التجربة الشعرية العربية توغلت كثيرا في مراحل التجريب دون ان تحط الرحال في موقع يسمح لها ان تقول هنا يوجد منبع الشعر, وهنا اجد ضالتي في رسم تاريخ جديد للنظم. والتجربة العميقة, والبحث المضني في المتن المعرفي الشعري, ودراسة تاريخ الشعوب, والقراءة الجيدة للثرات, تعتبر عناصر مثمرة للمبدع الخلاق, الذي يعيش واقعه المباشر بادوات ونكهة يتداخل فيها القديم والجديد, وتتشابك عناصر الجدة في تركيبة بنية القصيدة التي تصبح مشبعة بتجارب متباينة في رسم حدود الابداع الى مستويات يصعب التمييز بين الادب المحلي والادب العالمي. وهذه مرحلة لم يتجاوزها إلا القليل من الشعراء العرب عبر تاريخ الشعر , وهذه الاسماء اكتسبت شهرتها الطويلة من خلال احتكاكها بتجارب الامم الاخرى , وفرض هيمنة المحلي الذي ينتقل على يد الشاعر الموهوب الى كونية الاداء الشعري في القصيدة العربية, التي مرت بمراحل متعاقبة. لم تسمح الظروف الحداثية في خلق فضاء تجريبي يضع الكتابة الشعرية ضمن النسق العام الذي تحدده الاتحادات القطرية التي تهتم بالحقل الثقافي, وخاصة الصوت الشعري الذي يخبا داخل قبو الرفوف المهترئة بفرط اهمال القراءة , ومسح الغبار عن اصناف الكتب التي دخلت الى عالم النسيان, وقلة الاهتمام بما هو شعري في منظومة الوعي العربي باهمية الكلمة في رقي المجتمع وتهذيب السلوك وتربية النفس على الخلق النبيل.
وعند الحديث عن الشعر, تطرح اسئلة كثيرة, ومتشعبة من بينها: هل ما يزال ثمة شيء يسمى شعر ؟ نحن على وعي ومعرفة بما نتطلع اليه  والركض وراءه . انه الجري نحو الوهم, او هكذا يبدو المشهد, رغم ان الشعر عالم واسع وفضفاض, يحتمل اكثر مما ينبغي, لكنه يتوفر على باب ضيق, لا يدخله من الشعراء إلا عدد قليل, وان دخلوه مرة, قد لا يدخلونه كل مرة, والاغلبية الساحقة, تظل تائهة امام بابه, لا هي دخلت, ولا تركت البعض منها يدخل. ولم تعد قادرة على تجاوز التقليد الذي يضعف اللغة الشعرية, ويصيبها بالعقم والشلل من اجل تخطي الانماط السائدة, والطموح الى ركوب كونية الشعر في الابداع الادبي عند كاتب القصيدة. الكتابة الشعرية مسؤولية لا يستهان بها, إلا من يحمل همً الكتابة, ولا تتطلب الجرأة الفنية, بقدرما تزكيها الموهبة المشعة, التي تمخر عباب عالم تكتنفه العديد من المطبات, والتحلي بالصبر الابداعي في اختيار المفردات والكلمات والمواضيع, والانصهار داخل واقع يحتاج الى قدرة شخصية للتأقلم مع جميع اطراف الحكي الشعري ومواطنه البعيدة, وعدم الاقلال من قيمة القصيدة في كتابة أي شيء غير مقتنع به, يحيلك الى دروب المتاهة والضياع, وتخرج القصيدة مشوهة, لا تظهر ملامحها واضحة, وسرعان ما تذوب وتتلاشى في زحمة الاصوات الشاذة التي لا تملك لنفسها حق الدفاع عن نفسها, في تراكم الكتابات التي تتساقط تباعاً مثل أوراق الخريف.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي