الخميس - 23 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1157
Thursday-23 Feb 2017 No. 1157
التغيير تكشف عن حالات خطف وقتل ممنهجة ضد ناشطين وصحفيين في كردستان الهجرة النيابية تتوقع نزوح 150 ألف شخص من أيمن الموصل برلمانية تعلن عن المشمولين بـقانون نقابة الأكاديميين العراقيين المؤبد لثلاثة أشخاص أدينوا بانتمائهم لداعش في كركوك ! إطلاق الدفعة الأولى من إعانات شبكة الحماية الشهر المقبل استشهاد وإصابة أربعة أشخاص بانفجار ناسفة غربي بغداد خبير قانوني: التجاوز على أراضي الدولة جريمة يعاقب عليها القانون منع اصطياد طائر الحباري استرداد أكثر من مليار ونصف المليار من المتجاوزات على الحماية الاجتماعية محافظ صلاح الدين: الموقف الأمني في الإسحاقي مسيطر عليه

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

عندما أبرم اتحاد كرة القدم عقداً مع المدرب راضي شنيشل لقيادة المنتخب الوطني في المرحلة الثانية ........
قالت صديقتي إنني أدمنت التنقل كل خمس أو ست سنوات من بيت لآخر، أشعر بأن نداء خفياً ........

شهوة التجريب


~د. محمد الدغمومي

من المسلمات التي يستوجبها الاشتغال بالمعرفة أن يكون التنظير لاحقا بفعل الممارسة، ليكون استخلاصا يصوغها في نسق مفهومي يترتب عليها الاقتصاد في المجهود المعرفي وإعطاء الفهم اللازم لعدم تكرار الممارسة بشكل عبثي أو بدون جدوى، من ثم رسم حدود بين الممكن، والمتحقق، والاختيارات المناسبة والبدائل. ومن ثم يكون للتجريب ضرورته قبل التنظير ولا يكون التنظير سابقا عليه؛ لأن التجريب بحث وسبيل لإيجاد أفضل الطرق المؤدية إلى الحقائق أو إلى أقوى مظاهر الإبداع للوصول إلى تلبية مطالب المعرفة ومن ضمنها مطالب الفن الأدبي قصة وشعراً ورواية، وأيضا نقداً أدبياً.
وغني عن القول والمزايدة فيه أن الشروع في التجريب الأدبي لا يتأتى لمن لم يمتلك أدوات الإبداع استمداداً من مكابدة الإبداع قراءة وتأملاً وإنصاتاً ومراجعة مع ما تستدعيه مغامرة الكتابة من كثرة المحاولة بعد المحاولة، وهو ما لا يسمح لأي كاتب أن يتجرأ على التنظير أو ادعائه وهولا يعي ما يستوجبه كل فن وجنس من الإبداع ولا ينظر إلى ما يفرضه من تلون واختلاف عناصر تناسب هذا الشكل أو ذاك بدءاً من اللغة وانتهاء بمنجزات مادية فنية قابلة للتوظيف في تشكيلات جديدة مثل منجزات التكنولوجيا.
فالتنظير والتجريب فعلان مختلفان من حيث الهدف، فلكل منهما هدف، يترتب الأول على الثاني منهما بحكم منطق الاشتغال في المعرفة ما دام التنظير إنتاج للمعرفة في مجال الفكر والإبداع. وفي كل الأحوال يجب أن تبرره حصيلة من العمل المشهود له بالاجتهاد والبحث الجاد، وإلا كان التجريب مجرد شهوة مشحونة بالغرور أو بالجهل، والجهل كثيراً ما يكون مطية للتجاهل بما سبق من التنظير ومن التجريب أصلاً، ومن حسن الحظ أن من تبنى التجريب في ميدان الإبداع هم قلة من كبار الكتاب بعد طول مجاهدة وتقليب ومراجعة، ثم أعمال فكر أوصلهم إلى خلاصات فلسفية وجمالية ولم يفعلوا ذلك إلا على الضرورة التي تحقق مطلب التغير المنفعل بأحوال الثقافة والمجتمع. وقاموا عبر ذلك بتقديم تصوراتهم في شكل مقترحات بينما تنهج غالبية الكتاب طريق الإبداع بلا نية تجريبية مسبقة ولا تتوخى غير الإنصات إلى صوت الأعماق التي تفجر الصمت الذي ينطق بلغته الممتنعة عن الآذان التي لم تختبر الحياة ولم تتمثل ثقافتها ولا ما سبقها من إبداع .

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي