الاثنين - 16 كانون الثاني ( يناير ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1133
Monday-16 Jan 2017 No. 1133
عشائر كركوك العربية تعلن براءتها من عناصر داعش تدمير 9000 لغم مزروع حديثاً في الأراضي العراقية والسورية الزراعة النيابية تناقش موضوع توزيع الأراضي الزراعية على مستحقيها استثناء طلبة جامعة الموصل من ترقين القيد هروب 100 أسرة محاصرة من داعش غربي الأنبار بواسطة زوارق نهرية الكشف عن أخطر عصابة لسرقة محتويات مكاتب السكك الحديدية في المناطق المحررة هروب قياديين بداعش باتجاه مناطق ساخنة في ديالى الاتفاق على قانون المفتشين العموميين فائق زيدان يتولى رئاسة مجلس القضاء الأعلى خلفاً للمحمود جمع 53 توقيعاً لرفض التسعيرة الجديدة للكهرباء

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

تسجل القضية الفلسطينية مع «مؤتمر باريس» حول الشرق الأوسط، عودة إلى الساحة الدولية، .........
اذا ما تفحصنا سجلات الدوري في الدول المجاورة فسنجد ان الدوري الإيراني على سبيل المثال ......

حروف المسافات


~د. عبد الغني فوزي
كثيرة هي العراقيل التي  تحول دون إيصال العمل الأدبي، وبالتالي انتظار العثور عليه في كومة ما. أما القنوات المدنية والسياسية، فإنها تفرد للأثر الإبداعي هامشاً يتضاءل، وخاضعاً بدوره للأولويات. أريد أن أعرف أي برنامج أو خطة عمل نخص بها العمل الثقافي والإبداعي ؟ ماعدا تلك الادعاءات المدسوسة في شعارات تنام عليها المؤسسات مهما كان ويكون. ويغلب ظني هنا، أن الكثير من النخب لا تعرف لهذا الإبداع إبداعاً. وبالتالي تترك له من يسوقه في الخلف، ويصفه كما يشاء دون رقيب أو حسيب.
فالإبداع بأنواعه، وإن انطلق من اليومي والتفاصيل، فإنه يطوي على روح الشعوب، لكن هناك اكراهات متعددة الأنواع تحول دون تعلقنا بالحروف، لتغدو جارية على كل لسان ( بما في ذلك الألسنة المؤدلجة ).
كثيرة هي الأشياء التي تحول دون النشر في الأقطار العربية، منها عقبات دور النشر التي ترى في الإبداع لغة غير قابلة للسوق. وهذا يدل أن لا دور نشر لدينا بالمعنى الثقافي، مع استثناءات طبعاً. أما دعم الكتاب فيتم من لدن بعض الجهات، فإنه يمر في صمت كتهريب غير معمم إلا على الضالعين في الظلام. وفي جهة أخرى، المؤسسات الثقافية في العالم العربي تنشر الكتاب كدفعات موسمية، لدعم وجودها وشرعيتها الثقافية.
ومع ذلك، يدفع المبدع الأصيل بهوائه الخلفي قليلاً قليلاً، لإعلان أفقه مهما كان الأمر. لكن الملاحظ أن الإحباط امتد لعلاقة الكثير بالكتابة فسقط البعض مداساً ومنزوياً دون إشارة أو عبارة، والآخر يجر أسماله الإبداعية ضمن شروط محبطة، وسوق مغلقة، ومتلق مستلب لا يأبه .. هذا فيما يتعلق بالشرط الموضوعي. أما ما هو ذاتي: فالكاتب يخاصم الكتابة ضمن لحظات الإحساس باللا جدوى وخواء الانتساب. وربما يلعن نفسه والعالم وجهاً لوجه في عراك لا ولن ينتهي. ففي ظل هذه الحالة حين نكتب تبدو لي الكتابة كقطعة إسفنج تمتص الارتخاء وتهدّئ الروع...
لذا، فالمبدع الأصيل في علاقة متوترة مع الكتابة: الكتابة الإحساس البلوري الدقيق والرؤيا.
أظن أن هناك إكراهاً منهجياً آخر، يتمثل في تلك الطريقة المعتمدة في تدريس النص الإبداعي، طريقة تسعى إلى تلقين النص عوض تحبيبه؛ وهو ما يساهم في تدني نسبة القراءة داخل المؤسسات التعليمية. لكن يمكن خلق فسحة للتداول الإبداعي، وتمرير النص من يد إلى أخرى من خلال أنشطة موازية؛  بل أكثر ينبغي خلق مجلات حائطية، وأخرى مخطوطة لرعاية إبداعات الناشئة من التلاميذ. أعرف أن البعض من هذه الأشياء حاضر؛ لكن بنسبة أقل، نظراً لغياب بنية تحتية ثقافية. ولشيخوخة الرغبة لدى الكبار الذين استلذوا الفراغ وتطاير الغبار..
والبعض يربط تدني الحس القرائي والثقافي، بطغيان الصورة. فيما يبدو لي، على الرغم من التحولات السريعة وتضخم الصورة التي تمتص العصر وتهندسه، هناك مكانة للكتابة كملفوظ ومكتوب كانت كنقوش وحفر وتسويد، وستبقى في الذاكرة والوجدان الجمعيين، لا يمكن  أن تندثر؛ بل ستتقعر نحو الأعماق حيث الإنسان. إننا نبلع الكثير من الصور كل يوم، وغالباً ما تندثر كفقاقيع فلا تبقي على أي أثر أو حفر؛ ماعدا ذاك الامتلاء الذي يدعو للتراخي، عوض استنفار الحواس والملكات. بإمكان الإبداع الأدبي أن يتطور بدوره أكثر، لمواكبة العصر بحس دقيق ورؤى مستقبلية غنية الخلفية؛ لأن الكتابة ليست انفعالات غافلة، بل هي هدم وبناء خلاق بين الراهن والمحتمل. هدم بالأفكار ذات الامتدادات، وبناء بالمتخيل الطاوي على عجينه الفريد كاحتمال مستقبلي. انتبهوا لذواتكم حيث الإبداع... والبقية تأتي، كلما امتدت الأيادي لذلك !
 

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي