الأربعاء - 18 كانون الثاني ( يناير ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1135
Wednesday-18 Jan 2017 No. 1135
قائممقام الرمادي يؤكد استقرار الوضع الأمني في المدينة اليابان تعتزم منح 100 مليون دولار إضافية للعراق خبير قانوني يطالب بالإسراع في تشريع تعديل قانون العفو رئيس البرلمان: نهاية الإرهاب في العراق باتت قريبة موازنة 2017 تدخل حيز التنفيذ اعتقال المعتدين على كادر مدرسة الأجيال في بغداد قانوني: تولي رئيس جديد لمجلس القضاء الأعلى لا يحتاج الى موافقة البرلمان تهيئة 10 آلاف خيمة جديدة لنازحي الموصل محكمة النزاهة تعلن استرجاع 700 مليون دينار سُرقت من مصرف الرافدين جمع تواقيع لتشريع قانون بابل عاصمة العراق الحضارية

موقع الدكتور إبراهيم الجعفري

قناة بلادي الفضائية

وكالة بلادي الإخبارية

مركز بلادي للدراسات الاستراتيجية

كلُ مكوِّنٍ من مكوِّنات الشخصية الخمسة (الروح والعقل والنفس والخُلق والجسم) له أثره في بنائها ........
تقول التقارير الواردة من البلدان التي يحترم فيها الإنسان على أساس أفعاله وليس أمواله أن ........
أكمل المهاجم السويدي زلاتان ابراهيموفيتش الخامسة والثلاثين من عمره ولا يزال شعلة متقدة ........
منذ استلام محمد بن سلمان منصب ولي ولي العهد شهدت العلاقات بين الرياض وبلدان المنطقة ........

باب ما جاء في الاستعلاء الثقافي


~يونس إمغران

لا يجادل أحد في تفوق الغرب ونهضته العلمية، ولا في تخلف أمتنا وعجزها عن مضاهاة أمم أخرى تمكنت من الظفر بأسباب التقدم والمعرفة.. إنها حقيقة مرة ومؤلمة وصادمة، نعترف بها ونقر ليل نهار بوطئها وثقلها.. لكن تفوق الغرب في ميادين الاقتصاد والاجتماع والفكر والعمران والصناعة وغيرها، لم يفرز لنا سوى ثقافة متكبرة ومتعجرفة ومستعلية.
ثقافة تحتقر الشعوب، وتستصغر تراث الأمم، وتنظر بعين الازدراء، إلى كل الحضارات السابقة أو الموازية.. بل ولا تعترف بكفاءتها، وقدرتها على المساهمة – إلى جانبها طبعا -  في الارتقاء بالإنسانية.. ونعتقد أن الاستعلاء الثقافي الذي يمارسه الغرب المتفوق،  ضد أمتنا، وضد أمم أخرى مبدعة، كالصين، وما يسمى بالنمور الأسيوية، وضد دول لاتينية معروفة بإبائها وممانعتها، لم يأت من فراغ، أو من رغبة في استعباد هذه الشعوب والأمم، وإنما تولد بفعل احتكار الغرب المستمر لعملية البناء الحضاري، وصناعة التحولات المختلفة، وتغيير مسارات التاريخ والجغرافيا.. أي أن الغرب اعتراه السأم والامتعاض من احتراف أمتنا – وغيرها -  لعمليات الاستهلاك والاتكال والانتظار والكسل.. فكانت ردة الفعل بروز نظريات في الاستعلاء الثقافي، ومذاهب شتى في احتقار الثقافات الأخرى والمخالفة..
والاستعلاء الثقافي اتخذ أشكالا مكشوفة، لا تحتاج منا إلى توضيح أو تبيان، حيث جاء أولا في صورة رفض مطلق وممنهج لكل ثقافة ذات منسوب متدفق أو شبه متدفق من مياه الإبداع والبناء الإنساني، ثم تحول إلى صورة حصار ومواجهة بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على الدول الممانعة والمقاومة، وملاحقات قضائية للأشخاص.. ثم انتقل إلى صورة تدخل عسكري، واحتلال للأرض، وإقامة كيانات في شكل دول (الكيان الصهيوني مثال صارخ ومقلق) وتنكيل بالشعوب، وتعذيب للأفراد والجماعات، وبناء معتقلات خارج حكم القانون،  لينتهي إلى صورة الذروة  المتمثلة في محاربة ما يسمى بـ "الإرهاب".. أي أن الاستعلاء الثقافي، بات اليوم صورة حقيقية للإرهاب وممارسته فعلا وواقعا، تحت الادعاء بمحاربته..
إن حديثنا عن الاستعلاء الثقافي للغرب المتكبر، لا يمت صلة بما راكمناه من استثمار  لتراث الشك في أفعال هذا الغرب وأقواله، ولا بما أبدعناه من فكرة المؤامرة الغربية الأبدية، ضد أمتنا ودينها وحضارتها، وإنما هو حديث تعززه الوثائق والوقائع والأحداث الجارية -  بالأمس واليوم - من حولنا وأمامنا وضدنا..
بل يكفي الرجوع إلى مضامين الاستعلاء والاستكبار المسطرة بحبر القوة والافتخار في صفحات آخر كتب أنتجها مثقفو الغرب ومفكروه الاستراتيجيون.. كتاب فرنسيس فوكو ياما " نهاية التاريخ والانسان الأخير " و كتاب " صدام الحضارات " لصموئيل هنتنغتون، ليلمس عن قرب وبما لا يدع أي مجال للشك، حقيقة معايشة الغرب لنشوة الاستعلاء الثقافي والسياسي في مواجهته لباقي الثقافات والحضارات والشعوب الأخرى.

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي