الأحد - 26 شباط ( فبراير ) 2017 - السنة الثانية - العدد 1159
Sunday-26 Feb 2017 No. 1159
التغيير تكشف عن حالات خطف وقتل ممنهجة ضد ناشطين وصحفيين في كردستان الهجرة النيابية تتوقع نزوح 150 ألف شخص من أيمن الموصل برلمانية تعلن عن المشمولين بـقانون نقابة الأكاديميين العراقيين المؤبد لثلاثة أشخاص أدينوا بانتمائهم لداعش في كركوك ! إطلاق الدفعة الأولى من إعانات شبكة الحماية الشهر المقبل استشهاد وإصابة أربعة أشخاص بانفجار ناسفة غربي بغداد خبير قانوني: التجاوز على أراضي الدولة جريمة يعاقب عليها القانون منع اصطياد طائر الحباري استرداد أكثر من مليار ونصف المليار من المتجاوزات على الحماية الاجتماعية محافظ صلاح الدين: الموقف الأمني في الإسحاقي مسيطر عليه
مفتاح شعيب

رهان على الجيش الليبي


~يبدو أن قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر يتجه كي يكون رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه في أي تسوية بالبلاد، خصوصاً بعد زيارته الأخيرة إلى موسكو، التي استطاع خلالها إقناع كبار المسؤولين الروس بتوجهه لبناء جيش قوي يجابه الجماعات الإرهابية ويقضي على ميليشيات مسلحة ما زالت تعيث قتلاً وتخريباً في طرابلس على مرأى من حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة.
بعد عودته، تلقى حفتر شهادة اعتراف روسية من وزير الخارجية سيرجي لافروف حين أكد أن يكون لقائد الجيش الليبي دور في المستقبل ، وأن يكون جزءاً من أي اتفاق سياسي يساعد ليبيا على الخروج من أزمتها المستمرة. ويأتي هذا الدعم الصريح ليشير إلى أن روسيا قد تتبنى رؤية سياسية تسوقها بين القوى العظمى تراهن على حفتر والمؤسسة العسكرية التي يقودها للقضاء على الفوضى في ليبيا خلال الفترة المقبلة، لا سيما أن هذه الرؤية تجد من يدعمها أمريكياً مع إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، وفرنسياً مع الرئيس المحتمل فرانسوا فيون، وإقليمياً مع دول عدة تنظر بعين الرضا للجيش الليبي وما أنجزه في الأشهر الماضية في مكافحته للجماعات الإرهابية، حتى أصبح قوة لا يستهان بها تملك من القوة والكفاءة والرؤية أكثر مما تملكه الميليشيات المتناثرة على خريطة البلاد. وحين يتم ضم الجيش الليبي إلى الأقطاب المعنية بالحل السياسي تصبح كفته الأرجح بالنظر إلى نفوذه وسطوته على الأرض والدعم الشعبي الذي يتلقاه من مختلف المناطق الليبية، بعدما أصبحت كل القوى الأخرى، وخصوصاً الكتائب المسلحة، منهكة ومستنفدة القوة بفعل طول سنوات الصراع ودورانها المتواصل في طاحونة الفوضى المدمرة. في طرابلس، حصل المكروه، ودخلت الميليشيات المتناحرة في جولة قتال جديدة هي الأعنف منذ سنوات، ووضعت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في حرج شديد، ومن الممكن أن تكون هذه المقتلة نافعة لأنها ستكشف هذه الميليشيات وتفضح داعميها المحليين والأجانب، بما يسمح لاحقاً بتحييدها عن أي مسار سياسي ثم ملاحقتها جنائياً، وهذا مطلب شعبي يحث على وضع حد لهذا الانفلات وبسط سيطرة الدولة على الشارع والمؤسسات وتأمين الحياة العامة. وفي هذه الظروف يفتقد الملتاعون بالإرهاب والجريمة المنظمة والاعتداءات المسلحة الحاجة إلى قوة نظامية تردع كل هذه الظواهر. ويتضح من خلال التجربة أن كل التشكيلات المسلحة التي تم اعتمادها في العاصمة الليبية تحديداً قد ثبت فشلها وانتهت إلى الاقتتال، لأنها بنيت على أساس توجهات أفراد منزوعي الإيمان بمفهوم الدولة ولا علاقة لهم بالعمل السياسي أو الأمني، وهم في أغلبهم زعماء عصابات متطرفة التحفت برداء «الثورة»، وما زالت ترتزق بتلك الشعارات التي أسقطها الشعب الليبي حين اكتشف حجم الخدعة التي حشر فيها، ولكن بعد خراب البلد. وسط هذه المتاهة اللامتناهية، يبقى الجيش الوطني الليبي المدعوم من مجلس النواب في الشرق أملاً منطقياً يمكن الرهان عليه، إذا أثبت مستقبلاً أنه جيش كل ليبيا يدافع عن وطن لا عن أشخاص أو أطراف. ومن هذا المنطلق يمكن أن يثمر الدعم السياسي الذي يتلقاه من الخارج. أما داخلياً، فعليه أن يقنع بأدائه ودوره، وحينها سيتكفل مواطنوه بالدفاع عنه باعتباره جيشاً وطنياً وليس ميليشيا تتشكل وتضمحل مثل أي ظاهرة غير طبيعية.
 

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج

الارشيف

Email : contact@beladitoday.com

جميع الحقوق محفوظة لجريدة بلادي اليوم 2011-2017  استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي